أكدت الروائية مي التلمساني أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أن يحل محل الكاتب أو الإنسان في العملية الإبداعية مشيرة إلى أن الأدب يرتبط بالتجربة الإنسانية والمشاعر والذاكرة والقدرة على التعبير عن تفاصيل الحياة بصورة لا يمكن اختزالها في أنماط جاهزة.

وقالت مي التلمساني أستاذة الدراسات السينمائية بجامعة أوتاوا إن الذكاء الاصطناعي قد يستطيع إنتاج نصوص تتناول مشاعر مثل الحزن والفرح لكنه لا يمتلك تجربة إنسانية حقيقية يعيش من خلالها هذه المشاعر وإنما يعيد إنتاجها وفق أنماط وأساليب تعلمها من النصوص المتاحة.

وأضافت عبر شاشة فضائية النيل الثقافية أن الكتابة الأدبية لا تقوم على تجميع الكلمات وصياغة الجمل فحسب بل تعتمد على خصوصية الكاتب ورؤيته للعالم وخبراته الشخصية وهي عناصر تمنح النص هويته وتجعله قادرا على التأثير في القارئ.

وأوضحت التلمساني أن الأدب يتيح للإنسان فهم ذاته والاقتراب من تجارب وثقافات مختلفة كما يساعده على اكتشاف عوالم وشخصيات تتجاوز حدود تجربته الشخصية وهو ما يجعل دراسة الأدب ضرورية حتى في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منه بوصفه أداة مساعدة في الكتابة والتحرير والتلخيص لكن ذلك لا يعني التخلي عن دور الكاتب أو الاعتماد عليه في إنتاج النصوص دون مراجعة أو تدخل إبداعي حقيقي.

وشددت على أن التكنولوجيا ينبغي توظيفها لخدمة الإنسان والإبداع لا أن تتحول إلى بديل عن التفكير والخيال والتجربة الإنسانية محذرة من أن يؤدي الاعتماد المفرط عليها إلى زيادة حجم الإنتاج الأدبي على حساب الجودة والقيمة الفنية والتأثير.

وأكدت مي التلمساني أن التحدي الأساسي لا يتمثل في رفض الذكاء الاصطناعي وإنما في فهم حدوده وتحديد أدواره داخل العملية الإبداعية مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للكتاب واحترام خصوصية نصوصهم.

واختتمت بالتأكيد على أن الإنسان سيظل أساس الإبداع الأدبي وأن التطور التكنولوجي قد يفتح المجال أمام أشكال جديدة من التعبير لكنه لا يلغي أهمية المشاعر والتجربة الشخصية والبصمة اللغوية التي تميز كل كاتب عن غيره.

الأسئلة الشائعة

لا، فهي تؤكد أنه لا يمكنه أن يحل محل الكاتب أو الإنسان في العملية الإبداعية لأنه يفتقد التجربة الإنسانية والمشاعر والبصمة اللغوية الخاصة بالكاتب

اعتبرته أداة مساعدة يمكن استخدامها في الكتابة والتحرير والتلخيص، لكن ليس بديلا عن دور الكاتب أو عن المراجعة والتدخل الإبداعي الحقيقي

حذرت من الاعتماد المفرط عليه لأنه قد يزيد حجم الإنتاج الأدبي على حساب الجودة والقيمة الفنية والتأثير، مع ضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية للكتاب