أكد الدكتور طارق سمير، أستاذ كيمياء المياه بقسم بحوث تلوث المياه بمعهد بحوث الري، أن الحفاظ على الموارد المائية مسؤولية مشتركة بين الدولة وأفراد المجتمع، مشددًا على أهمية ترشيد استهلاك المياه والحد من تلويثها، ونشر الوعي المجتمعي بالسلوكيات اليومية التي تسهم في حماية الموارد المائية وخفض تكاليف معالجتها.

6 خطوات للحفاظ على المياه وتقليل التلوث

وقال سمير، خلال مداخلة هاتفية على قناة المحور، إن الحفاظ على المياه لا يقتصر على مسؤولية الحكومة والجهات المعنية، بل يتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع، موضحًا أن استخدام المياه بصورة رشيدة يسهم في التعامل مع جانب من تحديات الأمن المائي.

وأضاف أن رفع الوعي المجتمعي يجب أن يبدأ من سن مبكرة، من خلال توعية الطلاب في المدارس والجامعات بأهمية المياه وأضرار تلويثها والاستخدام غير الرشيد لها.

وأشار إلى أن المركز القومي للبحوث ينظم محاضرات مبسطة لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، تتناول أهمية المياه وسبل الحفاظ عليها، والتعريف بالأضرار التي قد تنتج عن تلوثها أو إهدارها.

مواقع التواصل وسيلة لنشر الوعي المائي

وأوضح سمير أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثل وسيلة فعالة لنشر الوعي، من خلال إطلاق حملات توعوية تعتمد على رسائل بسيطة ومرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، لافتًا إلى أهمية توضيح السلوكيات التي يمكن أن تسهم في الحد من تلوث المياه.

وضرب أمثلة على ذلك بعدم إلقاء زيوت الطهي المستخدمة في الأحواض وشبكات الصرف، وعدم التخلص من المخلفات الصلبة أو إلقاء القمامة في الفروع والمصارف المائية، مؤكدًا أن الالتزام بهذه السلوكيات يساعد على تقليل الملوثات التي تصل إلى المياه، ويحد من تكاليف معالجتها.

وشدد على ضرورة تحويل الرسائل التوعوية إلى سلوكيات يومية ثابتة، بحيث يصبح الحفاظ على المياه جزءًا من الممارسات المعتادة للأفراد، وليس مجرد استجابة مؤقتة لحملات التوعية.

إصلاح التسريبات وترشيد الاستخدام

وأشار أستاذ كيمياء المياه إلى أن الحفاظ على الموارد المائية يتطلب اتخاذ خطوات عملية داخل المنازل، من بينها إصلاح التسريبات البسيطة فور اكتشافها، وعدم ترك الصنابير مفتوحة دون حاجة، أو إهمال الأعطال التي تؤدي إلى استمرار تدفق المياه.

وأضاف أن ترشيد استخدام المياه يشمل أيضًا تجنب غسل السيارات باستخدام الخراطيم، والحد من الاستخدام المفرط للمياه في ري الحدائق، موضحًا أن هذه الممارسات قد تبدو بسيطة أو اعتيادية للبعض، لكنها تؤدي إلى فقد كميات كبيرة من المياه عند تكرارها واستمرارها.

وأكد سمير أن نشر ثقافة التعامل الرشيد مع المياه يسهم في الحفاظ على الموارد المتاحة وضمان وصولها إلى المواطنين، مشددًا على أهمية تكامل التوعية المجتمعية مع الممارسات اليومية التي تحد من الهدر والتلوث، بما يدعم استدامة المياه للأجيال المقبلة.

الأسئلة الشائعة

حذر من إلقاء زيوت الطهي في الأحواض وشبكات الصرف، والتخلص من المخلفات الصلبة أو القمامة في الفروع والمصارف المائية

دعا إلى إصلاح التسريبات البسيطة فور اكتشافها، وعدم ترك الصنابير مفتوحة دون حاجة، وعدم إهمال الأعطال التي تسبب استمرار تدفق المياه

ذكر تجنب غسل السيارات بالخراطيم والحد من الاستخدام المفرط للمياه في ري الحدائق لأن هذه الممارسات تؤدي إلى فقد كميات كبيرة عند تكرارها