حذر رئيس ديوان الأمين العام للأمم المتحدة إيرل كورتيناي راتراي من أن التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تعيد تشكيل الأمن البحري وتخلق في الوقت نفسه مخاطر وفرصا جديدة، مشددا على ضرورة أن يظل الإنسان في صميم استخدام هذه التقنيات.
وقال راتراي، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس بشأن التقنيات الناشئة والأمن البحري، إن جهات من غير الدول أظهرت بالفعل القدرة والرغبة في استخدام هذه الأدوات بطرق غير متكافئة، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل قوة رئيسية تقود هذا التحول.
حذر من أن تزايد سرعة الأنظمة التكنولوجية وقدرتها على العمل بصورة أكثر استقلالية يرفع مخاطر الخطأ وسوء التقدير والتصعيد غير المقصود، مؤكدا أن التداعيات النهائية لهذه المخاطر يتحملها البشر وخاصة فى مناطق النزاعات.
قال راتراي: “يجب أن تكون نقطة انطلاقنا هي الإرادة البشرية.. التكنولوجيا يجب أن تخدم الإنسانية، وليس العكس”، مؤكدا ضرورة إبقاء البحارة والمجتمعات المتضررة في صميم أي استجابة للمخاطر البحرية الجديدة.
وشدد على أن ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وأدوات المنظمة البحرية الدولية وغيرها من قواعد القانون الدولي المعمول بها تمثل الأساس الذي ينبغي أن تستند إليه الاستجابة الدولية.
ودعا المجتمع الدولي إلى الربط بصورة أفضل بين العلم والتكنولوجيا وبناء القدرات، بما يوفر قاعدة من الأدلة تساعد على تقييم الإمكانات والمخاطر والفرص التي تتيحها التقنيات الجديدة.
وأضاف أن مجلس الأمن يمكنه المساهمة في تحويل الأدلة إلى سياسات، والسياسات إلى قدرات عملية، وربط الابتكار بوضع معايير دولية، إلى جانب تشجيع تعاون أقوى بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وقطاع الصناعة والأوساط العلمية والمجتمع المدني.
حذر من أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة يعيدان تشكيل الأمن البحري ويرفعان مخاطر الخطأ وسوء التقدير والتصعيد غير المقصود
أكد أن الإرادة البشرية يجب أن تكون نقطة الانطلاق، وأن التكنولوجيا يجب أن تخدم الإنسانية وليس العكس، مع إبقاء البحارة والمجتمعات المتضررة في صميم الاستجابة
قال إن ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وأدوات المنظمة البحرية الدولية وغيرها من قواعد القانون الدولي تمثل الأساس للاستجابة الدولية


