أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على إجراء محادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، مؤكدا استعداد موسكو للتواصل والحوار مع مختلف القادة الأوروبيين، في ظل التحركات الرامية إلى استعادة العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية.
وقال بيسكوف، ردا على سؤال بشأن موقف الكرملين حال تلقي اتصال هاتفي من ماكرون أو ميرتس، إن بوتين سيكون مستعدا للرد على الاتصال، مضيفا: «سيرد على الهاتف أيضا، إنه منفتح على الحوار مع الجميع».
وتأتي تصريحات المتحدث باسم الكرملين في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأوروبية توترات سياسية وعسكرية متزايدة، وسط تباين المواقف بشأن الحرب في أوكرانيا ومستقبل العلاقات بين موسكو والعواصم الأوروبية، إلى جانب تزايد الدعوات لفتح قنوات اتصال مباشرة لتجنب التصعيد.
بوتين يؤكد استعداد روسيا لاستعادة العلاقات مع أوروبا
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الخميس، أن موسكو تدعم جميع المبادرات والخطوات التي تستهدف استعادة العلاقات مع الدول الأوروبية، مشددا على أن اندلاع مواجهة عسكرية بين روسيا وأوروبا لن يؤدي إلى تحقيق انتصار لأي طرف.
وأوضح بوتين، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب استضافته قمة مع عدد من القادة الأفارقة، أن روسيا لا تسعى إلى الدخول في حرب مع الدول الأوروبية، لكنها في الوقت نفسه مستعدة للتعامل مع أي تطورات عسكرية محتملة إذا اتجهت الأوضاع نحو المواجهة.
وقال الرئيس الروسي إن بلاده تدعم أي إجراءات من شأنها إعادة العلاقات الكاملة والمتكاملة مع الدول الأوروبية، مؤكدا استعداد موسكو للتعامل مع مختلف المبادرات التي يمكن أن تسهم في تخفيف التوتر وإعادة بناء قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي.
بوتين: لا نريد حربا مع أوروبا لكننا مستعدون لها
وشدد بوتين على أن روسيا لا ترغب في اندلاع حرب مع أوروبا، لكنه وجه تحذيرا بشأن تداعيات أي محاولة لتصعيد المواجهة العسكرية مع موسكو.
وأضاف أن بلاده مستعدة لأي تطورات، لكنها لا تسعى إلى الحرب، قائلا إن من يريد الدخول في مواجهة عسكرية مع روسيا عليه الاستعداد لذلك، محذرا من أن استمرار التصعيد لن يحقق الأهداف التي يسعى إليها الطرف الآخر.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن الأطراف التي تتحدث عن إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا لم تتمكن حتى الآن من تحقيق هذا الهدف، محذرا من أن انتقال التوترات إلى مواجهة عسكرية مباشرة سيؤدي إلى نتائج خطيرة.
وأكد بوتين أن أي حرب محتملة بين روسيا وأوروبا لن تفرز منتصرا، قائلا إن الجميع يجب أن يتذكر أن تداعيات مثل هذه المواجهة ستكون بالغة الخطورة على مختلف الأطراف.
بوتين يشيد باتصال زعيمي فنلندا والنرويج
وفي معرض حديثه عن الاتصالات السياسية الأخيرة مع القادة الأوروبيين، أشاد بوتين بالمبادرة التي اتخذها الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، بإجراء اتصال هاتفي معه يوم 27 أكتوبر الجاري، معتبرا أن التواصل المباشر بين القادة يمثل خطوة مهمة في ظل التوترات الحالية.
وكان مكتب الرئيس الفنلندي قد أعلن أن ستوب ورئيس الوزراء النرويجي أجريا محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي، فيما وصف الرئيس الفنلندي الاتصال بأنه «صريح ومفيد»، وفقا لما أورده المكتب الرئاسي الفنلندي.
واعتبر بوتين أن الزعيمين الفنلندي والنرويجي أحسنا التصرف بإجراء الاتصال مع موسكو، رغم الانتقادات التي تعرضا لها من بعض العواصم الأوروبية، على خلفية مبادرتهما إلى التواصل المباشر مع القيادة الروسية، وما اعتبره منتقدون خروجا عن الموقف الأوروبي المشترك تجاه روسيا.
نعم، قال دميتري بيسكوف إن بوتين سيكون مستعدا للرد على الاتصال من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وإنه منفتح على الحوار مع الجميع
أكد بوتين أن موسكو تدعم جميع المبادرات والخطوات التي تستهدف استعادة العلاقات مع الدول الأوروبية، وأنها مستعدة للتعامل مع أي مبادرات تسهم في تخفيف التوتر وإعادة بناء قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي
قال بوتين إن روسيا لا ترغب في حرب مع أوروبا لكنها مستعدة لأي تطورات إذا اتجهت الأوضاع نحو المواجهة، مؤكدا أن أي حرب محتملة لن تفرز منتصرا وأن نتائجها ستكون خطيرة على الجميع


