أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الإفتاء مسؤولية عظيمة تتطلب العلم والتثبت والتأني قبل إصدار الأحكام الشرعية، مشيرًا إلى ما يُروى عن الإمام مالك بن أنس، حين سُئل عن 40 مسألة فأجاب عن 4 منها، وقال «لا أعلم» في 36 مسألة أخرى.
شوقي علام: الإفتاء مسؤولية عظيمة تتطلب العلم والتثبت والتأني قبل إصدار الأحكام
وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الاعتراف بعدم العلم أصبح أمرًا يحرج البعض عند سؤالهم عن مسألة شرعية، لافتًا إلى أن عبارة «لا أعلم» تكاد تختفي من قاموس الإفتاء في الوقت الحالي، رغم أن المسؤولية تقتضي عدم التسرع في الإجابة والرجوع إلى العلم قبل إصدار الأحكام.
وحذر الدكتور شوقي علام من الجرأة على الفتوى دون امتلاك التأهيل العلمي الكافي، موضحًا أن حفظ القرآن الكريم وحده لا يعني أن صاحبه أصبح مؤهلًا لإصدار الأحكام بالتحريم أو التحليل، ما لم يكن قد بلغ مرتبة علمية تسمح له بفهم الفقه وأصوله وإدراك خطورة المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وأشار الدكتور شوقي علام إلى ما يُروى عن الإمام مالك، عندما تردد في الإجابة عن مسألة رآها السائل بسيطة، فاستغرب الرجل صمته، وقال إنها مسألة سهلة يستطيع حتى الطفل الإجابة عنها، فرد الإمام مالك مستنكرًا وصفها بالسهولة، في إشارة إلى أن المسائل الشرعية لا ينبغي الاستهانة بها، وأن الواجب هو التمهل في الإجابة وطلب الحكم الذي يوافق مراد الله سبحانه وتعالى.
أكد أن الإفتاء مسؤولية عظيمة تتطلب العلم والتثبت والتأني قبل إصدار الأحكام الشرعية، وعدم التسرع في الإجابة
قال إن الاعتراف بعدم العلم أصبح يحرج البعض عند السؤال عن مسألة شرعية، وإن عبارة لا أعلم تكاد تختفي من قاموس الإفتاء حاليًا
روى أن الإمام مالك سُئل عن 40 مسألة فأجاب عن 4 فقط وقال لا أعلم في 36 مسألة أخرى، للدلالة على التثبت وعدم الاستهانة بالمسائل الشرعية


