نجح رجال هيئة الإسعاف المصرية بمحافظة أسيوط في إنقاذ حياة طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره، بعدما تعرض للغرق في إحدى الترع بمركز الفتح، ووصل إلى نقطة الإسعاف في حالة حرجة مع توقف مؤشرات الحياة، لتبدأ رحلة إنقاذ استمرت خلال نقله إلى المستشفى، وانتهت بعودة النبض إليه بعد جهود مكثفة من المسعفين وأطباء الطوارئ.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعة العاشرة والثلث صباحًا، عندما توجه والد الطفل إلى نقطة إسعاف مركز الفتح حاملًا نجله، مستغيثًا برجال الإسعاف لإنقاذه عقب تعرضه للغرق.
وعلى الفور، تحرك فريق الإسعاف للتعامل مع الحالة، حيث تولى السائق خالد عبد الفتاح أحمد قيادة سيارة الإسعاف، بينما باشر المسعفان عصام جرجس عبد الملاك وأشرف محمود عبد الحميد إجراءات التعامل الطبي العاجل مع الطفل، بمشاركة والده الذي رافقه خلال رحلة نقله إلى المستشفى.
إنعاش قلبي رئوي ومحاولات لإنقاذ الطفل
وبمجرد بدء التعامل مع الحالة، عمل المسعف عصام جرجس على تجفيف جسد الطفل وتوصيل أقطاب جهاز الصدمات الكهربائية وجهاز مراقبة العلامات الحيوية، إلا أن نتائج الفحص الأولي لم تُظهر أي مؤشرات على وجود نشاط قلبي، ما استدعى البدء الفوري في إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي.
وفي الوقت نفسه، تولى المسعف أشرف محمود تأمين المجرى الهوائي للطفل، واستخدام جهاز «الأمبوباج» لتقديم الدعم التنفسي، بالتزامن مع إجراء الضغطات الصدرية المتتابعة، في محاولة لاستعادة وظائف القلب والتنفس.
واستمرت محاولات الإنعاش خلال رحلة نقل الطفل، التي استغرقت نحو 7 دقائق حتى الوصول إلى مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط، وسط حالة من الترقب عاشها والده، بينما واصل المسعفون جهودهم دون توقف.
صدمة كهربائية تعيد النبض.. والطفل بالعناية المركزة
ولم تتوقف محاولات الإنقاذ بمجرد الوصول إلى المستشفى، إذ استكمل المسعف عصام جرجس إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي، مع متابعة قراءات جهاز الصدمات الكهربائية، الذي أوصى في البداية بمواصلة الإنعاش، قبل أن يصدر لاحقًا تنبيهًا بضرورة الابتعاد عن جسد الطفل، تمهيدًا لإعطائه صدمة كهربائية.
ومع استمرار التدخلات الطبية، ظهرت مؤشرات الاستجابة ونجحت جهود الفريق الطبي في استعادة النبض، لتبدأ مرحلة جديدة من التعامل مع الحالة، حيث تسلم أطباء الطوارئ الطفل من فريق الإسعاف، وجرى إيداعه بالعناية المركزة لاستكمال الرعاية الطبية ومتابعة حالته الصحية.
وتعكس الواقعة أهمية الجاهزية المستمرة لفرق الإسعاف وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة، إلى جانب كفاءة التعامل مع حالات توقف القلب والتنفس، باعتبار أن الدقائق الأولى تمثل عاملًا حاسمًا في فرص إنقاذ حياة المصابين.
تم نقله فورًا إلى نقطة الإسعاف ثم استمر المسعفون في الإنعاش القلبي الرئوي والدعم التنفسي أثناء النقل وبعد الوصول إلى المستشفى حتى عاد النبض إليه
استغرقت رحلة النقل نحو 7 دقائق حتى الوصول إلى مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط
تسلم أطباء الطوارئ الطفل بعد استعادة النبض وجرى إيداعه بالعناية المركزة لاستكمال الرعاية الطبية ومتابعة حالته الصحية


