تقدم النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الأوقاف والزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن استمرار أزمة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، وما ترتب عليها من تحرير محاضر تبديد ضد عدد من المزارعين، وحرمان بعضهم من صرف الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي.

وأكد النائب أن عددًا كبيرًا من المزارعين المستأجرين لأراضي الأوقاف يعانون من استمرار الخلاف حول القيمة الإيجارية، في ظل عدم الاستجابة للمطالب المتكررة بإعادة النظر فيها بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفلاح المصري، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تتوقف عند ارتفاع القيمة الإيجارية، وإنما امتدت إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد عدد من المواطنين، من بينها تحرير محاضر تبديد وصدور أحكام بالحبس في بعض الحالات، فضلًا عن حرمان بعض المزارعين من صرف الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، بما يهدد مصدر رزقهم واستقرار أسرهم.

وأوضح شحاتة أن الأزمة سبق عرضها ومناقشتها داخل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، بحضور رئيس هيئة الأوقاف المصرية ومستشاريه، حيث جرت مناقشة مطالب المزارعين، وانتهت المناقشات إلى توصية بمراعاة البعد الاجتماعي للفلاحين والمزارعين، ومعاملتهم في تحديد القيمة الإيجارية على غرار مزارعي الإصلاح الزراعي، تحقيقًا للعدالة ومراعاة لظروفهم المعيشية.

وأشار إلى أنه رغم هذه المناقشات والتوصيات البرلمانية، لم تُتخذ حتى الآن خطوات تنفيذية لإنهاء الأزمة، ولا تزال معاناة المزارعين مستمرة، في ظل تراكم الأعباء المالية والإجراءات القانونية التي تهدد استقرارهم ومستقبل أسرهم.

وطالب النائب الحكومة بإعادة تقييم القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، بما يحقق العدالة ويراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمزارعين، وتنفيذ توصيات لجنة الشئون الدينية والأوقاف بشأن معاملتهم على غرار مزارعي الإصلاح الزراعي، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

كما طالب بمراجعة محاضر التبديد والإجراءات القانونية المتخذة ضد المزارعين بسبب النزاع على القيمة الإيجارية، ودراسة سبل تسوية هذه المنازعات وفقًا للقانون، وعدم اتخاذ إجراءات جديدة لحين بحث المطالب في إطار قانوني واضح، إلى جانب التدخل العاجل لتمكين المزارعين من صرف الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي، وعدم تحميلهم أعباء إضافية بسبب النزاع القائم.

وشدد على ضرورة بحث أوضاع المزارعين الذين صدرت ضدهم أحكام أو تعرضوا للحبس نتيجة هذه المنازعات، والعمل على إيجاد حلول قانونية تحفظ حقوق جميع الأطراف، مع تحديد موعد عاجل لعرض نتائج ما تم اتخاذه بشأن توصيات اللجنة البرلمانية، وإعلان آلية واضحة لإنهاء الأزمة.

وأكد شحاتة أن الفلاح المصري يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، ولا يجوز أن يتحول الخلاف حول القيمة الإيجارية إلى أزمة تهدد مصدر رزقه، أو تحرمه من الأسمدة ومستلزمات الزراعة، أو تعرضه للحبس وتهدد استقرار أسرته.

وأضاف أن المطالبة لا تستهدف إهدار حقوق هيئة الأوقاف المصرية، وإنما تحقيق التوازن بين حقوق الهيئة ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمزارعين، وتفعيل ما سبق طرحه والتوصية به داخل المجلس، متسائلًا: «لماذا لم تُنفذ التوصيات البرلمانية التي سبق طرحها ومناقشتها بحضور المسؤولين حتى الآن؟».

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة ومناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، للوصول إلى حل عاجل ونهائي ينصف المزارعين ويحافظ على حقوق الدولة والمواطنين.

الأسئلة الشائعة

بسبب استمرار أزمة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية وما ترتب عليها من محاضر تبديد وحرمان بعض المزارعين من الأسمدة ومستلزمات الإنتاج

طالب بإعادة تقييم القيمة الإيجارية بما يحقق العدالة ويراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمزارعين وتنفيذ توصيات لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمعاملتهم على غرار مزارعي الإصلاح الزراعي

دعا إلى مراجعة محاضر التبديد والإجراءات القانونية المتخذة ضد المزارعين ودراسة تسوية المنازعات وفق القانون وعدم اتخاذ إجراءات جديدة لحين بحث المطالب بشكل قانوني واضح