يُعد القديس الأنبا رويس، المعروف باسم فريج، أحد الشخصيات البارزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، خلال فترة اتسمت بالاضطهاد والضيقات التي تعرض لها الأقباط، وذاق خلالها مرارة الغربة والتشرد، متنقلًا بين البلاد حاملًا صليب إيمانه، ومتمسكًا بالمسيح رغم ما واجهه من آلام وتحديات.
تسع سنوات من المرض أكسبته لقب «أيوب الجديد».
وعاش الأنبا رويس السنوات التسع الأخيرة من حياته مريضًا، ملازمًا للأرض داخل منزل أحد تلاميذه، حتى لُقب بـ«أيوب الجديد»، نظرًا لصبره واحتماله الشديد للآلام والضيقات التي تعرض لها، خاصة من المخالفين له في الإيمان.
وتروي سيرته أنه خلال فترة مرضه، دخل عليه بعض المخالفين في الإيمان وراحوا يضايقونه ويسألونه عن معتقده، فرفع يده اليمنى التي كان يحمل عليها علامة الصليب، ورشم بها علامة الصليب، ومنحه الله قوة حتى وقف على قدميه وانتهرهم قائلًا: «أنا مسيحي.. وهذا صليبي»، في موقف جسّد تمسكه بإيمانه رغم شدة مرضه وضعفه الجسدي.
العمامة الزرقاء.. علامة تمسكه بهويته المسيحية.
ومن المواقف التي ترويها سيرته أيضًا أنه اعتاد الظهور مكشوف الرأس، وعندما تعرض للسؤال عن إيمانه ودينه، في وقت كان الأقباط يرتدون العمائم الزرقاء لتمييزهم عن بقية سكان مصر، أسرع واشترى قماشًا أزرق وصنع لنفسه عمامة، ليعلن هويته المسيحية بوضوح، مؤكدًا أن اعتزازه بإيمانه لا ينفصل عن تمسكه بصليب المسيح.
وتعكس هذه المواقف جانبًا من حياة الأنبا رويس، الذي جعل من الصليب علامة إيمانه وفخره، مجسدًا المعنى الذي تعبر عنه الآية الكتابية: «وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح» (غلاطية ٦: ١٤).
لأنه عاش السنوات التسع الأخيرة من حياته مريضًا وملازمًا للأرض داخل منزل أحد تلاميذه، مع صبر شديد على الآلام والضيقات التي تعرض لها
عندما ضايقه بعض المخالفين في الإيمان وطرحوا عليه أسئلة عن معتقده، رفع يده التي تحمل علامة الصليب ورشم بها الصليب ثم قال: أنا مسيحي وهذا صليبي
عندما سئل عن إيمانه ودينه، اشترى قماشًا أزرق وصنع لنفسه عمامة ليعلن هويته المسيحية بوضوح


