قال مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، ماهر نقولا، إن الأوضاع في الشارع الفرنسي لا تزال متوترة، رغم أن حدة الاحتجاجات الحالية أقل نسبياً مقارنة بما شهدته البلاد في 17 أكتوبر، موضحاً أن تداعيات تلك الأحداث لا تزال تلقي بظلالها على المجتمع الفرنسي والطبقة السياسية، خاصة حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يقدم نفسه باعتباره حزباً وسطياً.
وأضاف نقولا، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامي حساني بشير، أن أحداث 17 أكتوبر تركت أثراً سلبياً في المشهد السياسي الفرنسي، مشيراً إلى حالة الجدل التي أثارتها مشاهد ظهور ماكرون وزوجته في حفل ختامي لجولة المغنية الكندية سيلين ديون في باريس، قبل اندلاع أعمال العنف وحرق الشوارع في عدد من المناطق، من بينها الأحياء الراقية في باريس ومدن ليموج ومرسيليا وليل.
وأكد مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات أن ماكرون قلل، بحسب تقديره، من مخاطر اندلاع الفوضى قبل الاحتجاجات، قبل أن يعلن عقب عودته من البحرين تفاجؤه بحجم الأزمة، معتبراً أن الحديث عن مفاجأة الأحداث يثير تساؤلات، في ظل امتلاك أجهزة الاستخبارات الفرنسية خبرات طويلة وإمكانات لرصد التحركات والتطورات الأمنية.
وأشار نقولا إلى أن ماكرون حاول تحميل أطراف سياسية مختلفة مسؤولية التصعيد، من بينها أحزاب اليسار والمجموعات اليسارية الفوضوية والماركسية، إلى جانب اليمين الشعبوي واليمين القومي، لافتاً إلى أن هذه الاتهامات تأتي في سياق الجدل المستمر بشأن مسؤولية الحكومة عن الأزمة وتداعياتها على المشهد السياسي الفرنسي.
الأوضاع لا تزال متوترة رغم أن حدة الاحتجاجات الحالية أقل نسبياً من أحداث 17 أكتوبر، مع استمرار تأثيراتها على المجتمع والطبقة السياسية
الأحداث تركت أثراً سلبياً في المشهد السياسي الفرنسي وأثارت جدلاً واسعاً بسبب أعمال العنف وحرق الشوارع في مناطق عدة من باريس ومدن مثل ليموج ومرسيليا وليل
بحسب ما ورد في الخبر، حاول ماكرون تحميل أحزاب اليسار والمجموعات اليسارية الفوضوية والماركسية إضافة إلى اليمين الشعبوي واليمين القومي مسؤولية التصعيد


