أكد الدكتور هشام الغزالي رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، أن مبادرة دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن الأورام، وفي مقدمتها سرطان الثدي، تواصل تحقيق نتائج مهمة في مجال الوقاية والكشف المبكر والعلاج، بالتزامن مع دخولها عامها الثالث.

وأوضح الغزالي- خلال احتفالية وزارة الصحة بأكتوبر الوردى- أن المبادرة لا تقتصر على الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وإنما تستهدف صحة المرأة بصورة شاملة، من خلال الكشف عن السكر وضغط الدم، ومتابعة الصحة الإنجابية والوزن ومؤشر كتلة الجسم، إلى جانب التوعية بعوامل الخطورة المرتبطة بالأورام والأمراض المزمنة.

وأضاف أن المبادرة نجحت في فحص وتوعية نحو 23 مليون سيدة، بما يمثل خطوة مهمة في الوصول المبكر إلى السيدات واكتشاف عوامل الخطورة والأمراض في مراحلها الأولى، مشيرا إلى أن التوجه الحالي يتجاوز مرحلة “الاكتشاف” إلى العمل على “الوقاية” من الأورام وتقليل معدلات الإصابة بها.

وأشار إلى أن البيانات أظهرت وجود علاقة مهمة بين زيادة الوزن والسمنة والإصابة بسرطان الثدي، حيث إن نحو 4 من كل 5 سيدات مصابات بسرطان الثدي يعانين زيادة الوزن أو السمنة، وهو ما دفع إلى إجراء دراسات متخصصة لبحث العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم والإصابة بالسرطان، بالتعاون مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، بما يسهم في وضع مبادرات تستهدف خفض الوزن وربط جهود الوقاية بالسيطرة على السكر وضغط الدم والحد من مخاطر الأورام.

ولفت الغزالي إلى أن جهود المبادرة أسهمت في خفض الفترة الزمنية اللازمة للوصول إلى تشخيص سرطان الثدي من نحو 180 إلى 230 يوما في السابق إلى 49 يوما حاليا، من خلال التكامل بين مختلف الجهات والشركاء، بما في ذلك التعاون في مجال التشخيص، وهو ما انعكس على اكتشاف نسبة أكبر من الحالات في المراحل المبكرة.

وقال إن المبادرة حققت كذلك تقدما في مؤشرات علاج سرطان الثدي، حيث انخفضت معدلات الوفيات بنسبة 15% خلال الفترة من عام 2022 إلى عام 2024، فضلا عن التوسع في تحديد الأنماط الجزيئية المختلفة لأورام الثدي، بما يتيح اختيار العلاج الأكثر ملاءمة لكل حالة.

وأوضح أن نحو 27% من حالات سرطان الثدي تنتمي إلى النوع الإيجابي لمستقبلات HER2، بينما تمثل الأنواع الأخرى أنماطا مختلفة من المرض، مشيرا إلى أن تحديد هذه الأنماط أصبح عنصرا أساسيا في اختيار العلاج وتحقيق أفضل النتائج للمرضى.

وأكد أن الدولة أتاحت للسيدة المصرية مجانا أحدث بروتوكولات علاج سرطان الثدي، بما في ذلك العلاجات الموجهة والمناعية والجينية، في إطار الحرص على مواكبة التطورات العالمية في علاج الأورام وإتاحة أفضل فرص الشفاء والحفاظ على جودة الحياة.

وأشار إلى أن الدراسات الاقتصادية للمبادرة أظهرت وجود عائد استثماري ملموس، إلى جانب العائد الأهم المتمثل في زيادة نسب الشفاء والحفاظ على حياة السيدات وتحسين جودة حياتهن، مؤكدا أن تقييم المبادرات الصحية لا يجب أن يقتصر على التكلفة، وإنما ينبغي أن يشمل أثرها الصحي والاجتماعي والاقتصادي على المجتمع.

وثمن الغزالي جهود جميع الشركاء وأصحاب المصلحة المشاركين في المبادرة، وفي مقدمتهم هيئة الدواء المصرية، والمجلس الأعلى للجامعات، ومنظمات المجتمع المدني، والمجلس القومي للمرأة، إلى جانب مختلف الجهات والقطاعات التابعة لوزارة الصحة، مؤكدا أن التكامل بين هذه الجهات كان أحد أهم عوامل نجاح المبادرة.

وأكد أن التجربة المصرية في مكافحة سرطان الثدي والأورام أصبحت تحظى باهتمام إقليمي ودولي، مشيرا إلى انتقال الخبرات المصرية إلى عدد من الدول، من بينها دول أفريقية والجزائر وإندونيسيا، فضلا عن الاستفادة من التجربة المصرية في الجهود الدولية لمكافحة السرطان.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية اختارت وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار للمشاركة في إقرار ما يعرف بـ”مدونة العمل” لمكافحة السرطان، والتي شارك في وضعها وزراء صحة من دول إقليم شرق المتوسط، بما يعكس المكانة التي اكتسبتها التجربة المصرية في مجال الوقاية والكشف المبكر والعلاج ومكافحة الأورام.

الأسئلة الشائعة

أوضح أن البيانات أظهرت علاقة مهمة بين زيادة الوزن والسمنة والإصابة بسرطان الثدي، وأن نحو 4 من كل 5 سيدات مصابات بسرطان الثدي يعانين زيادة الوزن أو السمنة

قال الغزالي إن المبادرة نجحت في فحص وتوعية نحو 23 مليون سيدة

انخفض زمن الوصول إلى تشخيص سرطان الثدي إلى 49 يوما حاليا بعد أن كان يتراوح بين نحو 180 و230 يوما سابقا