في واحدة من أكبر التراجعات اليومية التي شهدتها ثروات كبار رجال الأعمال، تكبد إيلون ماسك خسارة تقدر بنحو 48.5 مليار دولار خلال يوم تداول واحد، في هزة مالية لافتة أعادت تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، رغم استمرار تصدره قائمة أغنى أثرياء العالم، وسجلت ثروة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تراجعًا حادًا بنسبة 5.3%، لتصل إلى نحو 865 مليار دولار، بعدما فقدت قرابة 48.5 مليار دولار في يوم واحد، بحسب بيانات مؤشر «بلومبرغ للمليارديرات»، في أكبر خسارة يومية من حيث القيمة النقدية منذ الخامس من أغسطس.
وعلى الرغم من ضخامة المبلغ، لا يزال ماسك يحتفظ بمستويات ثروة مرتفعة للغاية، إذ تزيد قيمتها بنحو 89% عما كانت عليه قبل عام، وهو ما يعكس حجم المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية، حتى مع التقلبات الحادة التي تتعرض لها استثماراته، وتكشف المقارنة عن حجم الخسارة الاستثنائي، فالمبلغ الذي فقده ماسك في جلسة واحدة يتجاوز الثروات الشخصية لمئات المليارديرات حول العالم، كما يفوق القيمة السوقية لشركات عديدة مدرجة في البورصات العالمية. وبمعنى آخر، فإن ما خسره الرجل خلال ساعات قليلة يمثل ثروة كاملة تكفي لوضع مالكها بين قائمة كبار أثرياء العالم.
ضغوط التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
لم يأتي هذا التراجع بمعزل عن حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة المؤسسات التي تضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مشروعات مستقبلية تتطلب فترات طويلة قبل تحقيق عوائد مالية ملموسة، وتواجه الشركات ذات التقييمات المرتفعة تدقيقًا متزايدًا من المستثمرين، الذين باتوا أكثر اهتمامًا بقدرتها على تحويل الإنفاق الضخم إلى أرباح وتدفقات نقدية فعلية، بدلًا من الاكتفاء بالوعود المتعلقة بالنمو والتوسع.
وكان سهم شركة «تسلا» قد تعرض لضغوط مرتبطة بالمخاوف من ارتفاع الإنفاق على مشروعات الروبوتاكسي، والروبوتات البشرية، وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بهوامش الربح والتدفقات النقدية.
«سبيس إكس» في دائرة الاهتمام
وفي المقابل، تظل «سبيس إكس» أحد أبرز العوامل المؤثرة في حجم ثروة ماسك، بعدما أصبحت المكون الأكبر في تقديرات ممتلكاته، غير أن التقييمات المرتفعة للشركة تضعها بدورها تحت مجهر المستثمرين، خصوصًا مع ارتباط جزء من توقعات نموها بالمشروعات الفضائية الطموحة، وتشمل أبرز مصادر الترقب برنامج «ستارشيب»، الذي يمثل ركيزة أساسية في خطط الشركة المستقبلية، وسط حساسية التقييمات لأي تأخيرات أو عقبات فنية قد تؤثر في الجدول الزمني للمشروعات.
وتؤكد هذه التطورات أن الثروات الضخمة المرتبطة بأسهم الشركات والتقييمات الاستثمارية ليست بمنأى عن التقلبات، وأن مليارات الدولارات التي تُضاف إلى حسابات كبار الأثرياء خلال فترات الصعود قد تتبخر بالسرعة نفسها عندما تتغير توقعات الأسواق.
خسر نحو 48.5 مليار دولار خلال يوم تداول واحد، بحسب بيانات مؤشر «بلومبرغ للمليارديرات»
تراجعت ثروته بنسبة 5.3% لتصل إلى نحو 865 مليار دولار
الخبر يربط التراجع بضغوط على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبخاصة المخاوف من ارتفاع الإنفاق على مشروعات تسلا مثل الروبوتاكسي والروبوتات البشرية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي


