كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن أبرز الشخصيات الدبلوماسية التي تركت تأثيرًا في رؤيته للعمل بوزارة الخارجية، مستعرضًا تجاربه وانطباعاته عن عدد من وزراء الخارجية المصريين السابقين، وما تميز به كل منهم من قدرات وخبرات.

سمات مختلفة تستحق التقدير والدراسة

وقال السفير أحمد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن جميع وزراء الخارجية الذين سبقوه كانوا شخصيات لها أدوار مؤثرة واجتهادات وثقافات وحكمة، مؤكدًا أن كل شخصية منهم كانت تمتلك سمات مختلفة تستحق التقدير والدراسة.

وأضاف أبو الغيط أنه كان يقدر بصورة كبيرة الوزير محمود فوزي، وكان يرى فيه شخصية حريصة ومتعلمة وذات طبع رقيق، لكنه أعاد تقييم انطباعه عنه بعدما اطلع على محضر لقاء الرئيس الراحل أنور السادات مع مجلس الأمن القومي المصري، والذي شارك فيه محمود فوزي بصفته وزير خارجية أسبق ومستشارًا لرئيس الجمهورية.

تقييمه السابق لشخصيته

وأوضح أنه فوجئ بموقف محمود فوزي خلال الاجتماع، بعدما دافع عن ضرورة دخول مصر الحرب، وقارن بين تضحيات الساموراي والتضحيات التي كان يتعين على المصريين تقديمها، مؤكدًا أن هذا الموقف جعله يعيد النظر في تقييمه السابق لشخصيته ويعترف بأنه ربما أخطأ في فهمها.

وأشار أبو الغيط إلى أن محمد حافظ إسماعيل كان من الشخصيات الدبلوماسية الراقية، رغم خلفيته العسكرية، كما تحدث عن محمود رياض الذي كان يمتلك خلفية عسكرية أيضًا، وإسماعيل فهمي الذي تميز بالاعتداد بقدراته وتدريبه وخبراته.

وتابع أن أسامة حنفي تميز بالحنكة الهادئة والصبر والحكمة، بينما كان عمرو موسى يتمتع بالحيوية والجرأة، لافتًا إلى أن مراد غالب كان استراتيجيًا من الطراز الأول، وتميز بفهم عميق للاتحاد السوفيتي وعلاقاته بالقادة السوفيت وطبيعة الدور الذي كان يلعبه في ذلك الوقت.

وأكد أبو الغيط أن تنوع هذه الشخصيات والخبرات يعكس ثراء المدرسة الدبلوماسية المصرية، مشيرًا إلى أن كل وزير من هؤلاء ترك بصمته الخاصة في إدارة السياسة الخارجية المصرية والتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية.

الأسئلة الشائعة

قال إنهم كانوا شخصيات لها أدوار مؤثرة واجتهادات وثقافات وحكمة، ولكل منهم سمات مختلفة تستحق التقدير والدراسة

لأنه اطلع على محضر لقاء الرئيس الراحل أنور السادات مع مجلس الأمن القومي المصري، وفوجئ بموقف محمود فوزي المؤيد لدخول مصر الحرب ودفاعه عن هذا الرأي

وصف محمد حافظ إسماعيل بأنه دبلوماسي راقٍ رغم خلفيته العسكرية، وذكر أن عمرو موسى كان يتمتع بالحيوية والجرأة، وأن مراد غالب كان استراتيجيًا من الطراز الأول