تحدث السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن تعقيدات ملف سد النهضة والمواقف الدولية المرتبطة به، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمة يرتبط بمصالح الدول المختلفة، وليس فقط بطبيعة العلاقات السياسية أو الدبلوماسية بينها.

مسألة التوصل إلى تسوية

وقال السفير أحمد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن مسألة التوصل إلى تسوية بشأن سد النهضة بمشاركة الولايات المتحدة؛ أمر لا يمكن الجزم بإمكانية تحقيقه، موضحًا أن القضية تحركها مصالح الأطراف المختلفة، وأن كل دولة تتعامل مع الملف وفقًا لحساباتها ورؤيتها.

وأضاف أن الصين، رغم علاقاتها وصداقتها مع مصر، شاركت في تمويل السد، وكذلك إيطاليا، رغم علاقات التعاون التي تربطها بالقاهرة، لافتًا إلى أن المصالح تظل عنصرًا رئيسيًا في تحديد مواقف الدول من القضايا الدولية.

وأوضح أبو الغيط أن الولايات المتحدة لديها دراسات تعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي تناولت فكرة تخزين المياه في إثيوبيا بدلًا من تخزينها في مصر؛ بسبب ارتفاع درجات الحرارة في المناطق المصرية، مشيرًا إلى أن هذه التصورات ترتبط برؤى فنية واستراتيجية بشأن إدارة الموارد المائية.

وأشار إلى أن الرؤية المصرية التي عرضها في كتابه «شهادتي» تقوم على أن تكون المياه المصرية مخزنة داخل الأراضي المصرية وتحت الإدارة المصرية، مؤكدًا أن هذا التصور يعكس منطقًا مرتبطًا بحقوق الدولة واحتياجاتها المائية.

التمسك بالحقوق التاريخية

وشدد أبو الغيط على أهمية التمسك بالحقوق التاريخية لمصر، والعمل في الوقت نفسه على زيادة الموارد المائية المتاحة من خلال مشروعات إعادة التدوير والاستفادة من كل قطرة مياه، بما يدعم خطط التوسع الزراعي وتوفير احتياجات المواطنين.

الأسئلة الشائعة

قال إن الوصول إلى تسوية بمشاركة الولايات المتحدة لا يمكن الجزم بإمكانية تحقيقه، لأن الملف تحركه مصالح الدول المختلفة وحسابات كل طرف

الرؤية المصرية تقوم على أن تكون المياه المصرية مخزنة داخل الأراضي المصرية وتحت الإدارة المصرية، وهو ما يراه مرتبطًا بحقوق الدولة واحتياجاتها المائية

دعا إلى زيادة الموارد المائية المتاحة عبر مشروعات إعادة التدوير والاستفادة من كل قطرة مياه لدعم التوسع الزراعي وتوفير احتياجات المواطنين