قال الدكتور شاهر الشاهر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سانيا، إن الصين تدعم المسار التفاوضي لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، لكنها لا ترغب في الدخول وسيطًا مباشرًا بين واشنطن وطهران قبل التأكد من وجود فرص حقيقية لنجاح الوساطة.
الصين تترقب نضج اتفاق وقف حرب إيران قبل التدخل وسيطًا بين واشنطن وطهران
وأوضح الشاهر، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الصين لن تدخل في الوساطة إلا إذا ضمنت أن يكون هناك نجاح لهذه الوساطة، مضيفًا: «الصين لا تريد أن يُحسب عليها فشل سياسي».
وأشار إلى أن بكين تشارك حاليًا في جهود الوساطة من خلال دعم المسار الذي تقوده باكستان، مؤكدًا أن الصين حاضرة بقوة في هذا الملف، وأن باكستان يمكنها أن تلعب دور الوسيط، لكن عند الوصول إلى مرحلة نضج الاتفاق قد تحتاج العملية إلى طرف قادر على تقديم ضمانات للجانبين.
وأضاف أن باكستان ربما تستطيع القيام بدور الوساطة، لكنها قد لا تكون قادرة على لعب دور الضامن، وهو الدور الذي يمكن أن تضطلع به الصين نتيجة علاقاتها الجيدة مع إيران وعلاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.
وتابع أستاذ العلوم السياسية أن الصين قد تكون الدولة الأقدر على أداء دور الضامن بين الجانبين، في ظل طبيعة علاقاتها مع طرفي الأزمة، لافتًا إلى أن المؤشرات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تبدو إيجابية، في ضوء الوساطتين القطرية والباكستانية.
وأشار الشاهر إلى أن الصين بدأت منذ أسبوع تشعر بوجود حالة من النضج النسبي في هذا الملف، وهو ما يشجعها على الاستعداد للعب دور أكبر في جهود الوساطة خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالموقف الصيني من البرنامج النووي الإيراني، أكد أن بكين تعارض امتلاك إيران السلاح النووي، لكنها تدعم حقها في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، مشددًا على ضرورة مناقشة هذا الملف بانفتاح ضمن أي تسوية سياسية مقبلة.
ولفت إلى أن الصين تضررت من إغلاق مضيق هرمز، وتأثرت بما يجري في العالم نتيجة الحرب، لكنها تنظر إلى الأزمة في سياق أوسع يرتبط بالتنافس الدولي، موضحًا أن الولايات المتحدة كانت تتحدث قبل اندلاع الحرب عن أن الصين تمثل هدفًا رئيسيًا في حساباتها.
لن تدخل الصين وسيطًا مباشرًا إلا إذا تأكدت من وجود فرص حقيقية لنجاح الوساطة وضمنت ألا يُحسب عليها فشل سياسي
تشارك الصين حاليًا في جهود الوساطة عبر دعم المسار الذي تقوده باكستان، ويمكن لباكستان لعب دور الوسيط لكن ليس بالضرورة دور الضامن
الصين تعارض امتلاك إيران السلاح النووي، لكنها تدعم حقها في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وتطالب بمناقشة الملف بانفتاح ضمن أي تسوية مقبلة


