أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الاسبق، أنه لا يتوقع زيادة أسعار الوقود قبل نهاية العام، رغم الضغوط التي تتعرض لها الموازنة العامة نتيجة ارتفاع أسعار البترول عالميًا، موضحًا أن تقديراته السابقة جاءت في ظل حالة من الضبابية بشأن اتجاهات أسعار النفط والتطورات السياسية والعسكرية، وما إذا كانت الأسعار ستتجاوز 120 دولارًا للبرميل أو تتراجع مجددًا.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي في برنامج الصورة، على قناة النهار، أنّ متوسط سعر البترول خلال الربع الأول من السنة المالية الجديدة، الذي شمل أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر وانتهى في 30 سبتمبر، بلغ 91 دولارًا، بزيادة 16 دولارًا عن السعر المحدد في الموازنة التقديرية.
وأوضح أن كل دولار زيادة في سعر البترول يضيف نحو 4 مليارات جنيه إلى أعباء الموازنة سنويًا، مشيرًا إلى أن الزيادة البالغة 16 دولارًا خلال الربع الأول أدت، وفقًا لحساباته، إلى أعباء إضافية بقيمة 16 مليار جنيه على الموازنة خلال ذلك الربع.
وأشار كمال إلى أن متوسط سعر البترول خلال الأشهر الخمسة الماضية ارتفع إلى 101 دولار، بدلًا من 91 دولارًا، بما يعني زيادة قدرها 26 دولارًا وفقًا لحساباته، على أن تُحسب هذه الزيادة بالنسبة إلى الفترة المنقضية من العام، أي خمسة أشهر من إجمالي 12 شهرًا.
وتوقع استمرار أسعار البترول عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، في نطاق يبلغ نحو 120 دولارًا للبرميل، مع احتمال الزيادة أو الانخفاض بمقدار خمسة دولارات.
وفيما يتعلق بقدرة الحكومة على تحمل الضغوط، أوضح أن أمامها مجموعة من التحديات، يأتي في مقدمتها إتاحة كميات كافية من الوقود البترولي لتجنب حدوث حالة استنفار في السوق قد تعقبها أزمة في الإمدادات.
وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في تحديد أولويات الحكومة وإعادة توزيع مواردها، موضحًا أن الحكومة تدير في النهاية محفظة المواطن، وتسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل المنظومة بما يحقق استفادة للمواطن، حتى لو تطلب الأمر تقليل بعض المخصصات الموجهة إلى قطاعات مثل التعليم، مشددًا على أنه لا يتوقع شخصيًا زيادة أسعار الوقود قبل نهاية العام، رغم الضغوط التي أشار إليها.
وكشف، الهدف من تطبيق ملصق السيارات الإلكتروني، موضحًا أن المنظومة تستهدف التعرف على أنماط استهلاك المواطنين لأنواع الوقود المختلفة، وتكوين قواعد بيانات دقيقة تساعد الدولة على تحديد احتياجات المناطق والمحطات من البنزين والسولار، بما يضمن إدارة الكميات المتاحة بكفاءة.
وأضاف، أنّ الملصق ليس بديلًا لكروت توزيع الوقود التي بدأ تطبيقها عام 2013، كما أن نية الحكومة لا تتجه إلى تحديد كميات معينة من الوقود لأي مواطن، أو تخصيص شرائح مختلفة للمستهلكين، مؤكدًا أن هذه المنظومة لا ترتبط بهذا الأمر من الأساس.
وأوضح أن الهدف من التطبيق هو معرفة أنماط الاستهلاك المختلفة، وتحديد المناطق التي تستهلك كميات أكبر من بنزين 92 أو 95، بما يساعد الحكومة على تكوين قاعدة بيانات وإحصائيات دقيقة بشأن احتياجات كل منطقة من أنواع الوقود.
وأشار كمال إلى أن قوة الدول في إدارة مواردها ترتبط بامتلاك المعلومات وقواعد البيانات والإحصائيات، مستشهدًا بالولايات المتحدة الأمريكية وما تمتلكه من قواعد بيانات، موضحًا أن توافر هذه المعلومات يتيح للدولة تحديد كمية بنزين 95 المطلوبة في بورسعيد مثلًا، والوقت المناسب لإرسالها، وكذلك تحديد كميات السولار التي تحتاج إليها كل محطة.
وأكد أن معرفة أنماط الاستهلاك من مختلف أنواع الوقود تساعد على توجيه الكميات المطلوبة إلى المناطق والمحطات في التوقيت المناسب، بدلًا من ضخ كميات زائدة دون احتياج فعلي، مشددًا على أن الظروف الحالية وارتفاع أسعار الوقود لم تعد تسمح بوجود رفاهية وضع كميات إضافية في أي محطة دون حساب دقيق.
وجدد التأكيد أن تطبيق الملصق لا يعني حصول المواطنين على كارت جديد للحصول على البنزين، ولا يرتبط بالدعم النقدي أو كروت توزيع الوقود، كما لا يستهدف تحديد حصص أو كميات معينة للمواطنين.
وقال كمال، إن الدولة بدأت في وقت سابق إنشاء منظومة إلكترونية لمراقبة توزيع الوقود، موضحًا أن التوجه في ذلك الوقت كان يستهدف الإبقاء على الأسعار دون تحريكها، مع تحديد كميات معينة من الوقود بأسعار مدعمة، إلا أن المسار تغير لاحقًا مع بدء تطبيق لجنة التسعير التلقائي وتحريك الأسعار تدريجيًا.
وأضاف، أنّ التحول إلى التسعير التلقائي صاحبه اتجاه نحو تقليل الدعم المقدم لبعض المنتجات من خلال رفع أسعارها، بالتوازي مع زيادة مظلة الحماية المجتمعية، موضحًا أن منظومة مراقبة التوزيع الإلكترونية جاءت في سياق مختلف عن فكرة تحديد حصص الوقود للمواطنين.
وأشار إلى أن التطبيق المرتبط بملصق السيارات يستهدف في المرحلة الحالية معرفة أنماط استهلاك أنواع الوقود المختلفة، وتكوين قواعد بيانات توضح طبيعة الاستهلاك في كل منطقة، بما يساعد على تحديد احتياجاتها الفعلية من البنزين والسولار.
وأوضح أن توافر البيانات يتيح للحكومة معرفة نوع الوقود الأكثر استهلاكًا في كل منطقة، وتحديد الكميات التي ينبغي إرسالها إلى كل محطة والتوقيت المناسب لذلك، بما يسهم في إحكام إدارة التوزيع وتجنب ضخ كميات إضافية لا تحتاج إليها المحطات.
وشدد كمال على أن المنظومة لا تعني العودة إلى نظام الكروت الذي بدأه عام 2013، ولا تتضمن توجهًا لتحديد كميات معينة لكل مواطن أو تقسيم المستهلكين إلى شرائح مختلفة، مؤكدًا أن الغرض منها هو بناء قاعدة معلومات دقيقة تساعد على إدارة توزيع الوقود في ظل ارتفاع الأسعار والضغوط الحالية.
لا يتوقع أسامة كمال زيادة أسعار الوقود قبل نهاية العام رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار البترول عالميًا
بلغ متوسط سعر البترول خلال الربع الأول من السنة المالية الجديدة 91 دولارًا للبرميل بزيادة 16 دولارًا عن السعر المحدد في الموازنة التقديرية
يستهدف الملصق التعرف على أنماط استهلاك الوقود وتكوين قواعد بيانات دقيقة تساعد الدولة على تحديد احتياجات المناطق والمحطات من البنزين والسولار وإدارة الكميات المتاحة بكفاءة


