أشاد البريطاني لاندو نوريس بالإنجاز “المذهل” الذي حققه الإيطالي كيمي أنتونيلي، بعدما خلفه في لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1، ليصبح أصغر بطل في تاريخ الرياضة.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا” أن أنتونيلي حجز مكانه في سجلات التاريخ، بعدما أصبح أصغر سائق يتوج بلقب بطولة العالم لفورمولا-1، إثر احتلاله المركز الثالث في سباق مكسيكو سيتي أمس الأحد.
وقدم السائق الإيطالي موسما استثنائيا تفوق خلاله على منافسيه بفارق كبير، ليحسم اللقب قبل أربع جولات من نهاية الموسم وفقا للجدول الأصلي.
ويرى نوريس، الذي احتاج إلى خوض منافسة حتى السباق الأخير لحسم لقبه العالمي الأول في أبوظبي الموسم الماضي، أن أنتونيلي يستحق إشادة أكبر بما قدمه خلال الموسم.
وقال نوريس :”لقد قدم عملا مذهلا. أشعر أن الناس لا يمنحونه التقدير الكافي لما حققه هذا العام”.
وأضاف :”تفوق على زميله في الفريق جورج راسل، الذي أمضى في هذه الرياضة فترة أطول منه بأربعة أو خمسة أضعاف، وهو سائق مميز للغاية، كما أنه نافس لويس هاميلتون بقوة عندما كان الأخير في مرسيدس”.
وتابع :”أعتقد أن البعض يقول إنه لم يواجه منافسة كبيرة، لكن السبب ببساطة أنه سحق منافسيه!”.
وأوضح نوريس :”جعل الأمر يبدو سهلا للغاية، وكأنه موسم سهل. إذا تمكنت من جعل أي شيء يبدو سهلا في الوقت الحالي، فهذا يعني أنك قدمت عملا استثنائيا”.
وكان أنتونيلي، البالغ من العمر آنذاك 18 عاما، اختير لخلافة بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون في فريق مرسيدس، بعدما انضم إلى أكاديمية الفريق وهو في الثانية عشرة من عمره.
وأعرب هاميلتون، الذي تابع تطور السائق الإيطالي منذ بداياته، عن فخره بما حققه أنتونيلي.
وقال هاميلتون :”بالنسبة لي، فإن رؤية سائق شاب مثل كيمي، منذ أن كان ذلك الطفل الصغير يقف في الجزء الخلفي من مرآب الفريق، وصولا إلى خلافتي في فريق أحببته وعملت معه لسنوات طويلة، ثم تقديمه موسما خاليا تقريبا من الأخطاء، أمر رائع حقا”.
وأضاف :”الأرقام القياسية وجدت لكي تتحطم. ما تمكن من تحقيقه في مثل هذا العمر الصغير أمر استثنائي. أمامه مستقبل مشرق للغاية، وأنا ممتن لأنني ما زلت أشارك في السباقات وأستطيع مشاهدة ذلك بنفسي”.
من جانبه، وصف الهولندي ماكس فيرستابن، الفائز بسباق المكسيك وبطل العالم أربع مرات، تتويج أنتونيلي باللقب بأنه “أمر مذهل”، وذلك في تصريحات أدلى بها عقب السباق إلى نيكو روزبرج.
وقال فيرستابن :”إنه أمر مذهل بالطبع، بالنظر إلى الموسم الذي قدمه، وتحقيق ذلك في مثل هذا العمر، أعتقد أنه إنجاز مثير للإعجاب حقا”.
وأضاف :”من الرائع مشاهدة الفريق بأكمله وهو يحتفل معه. عائلته موجودة هنا أيضا، ولذلك أنا متأكد من أن هذا اليوم يحمل مشاعر استثنائية بالنسبة له، وأنا فخور جدا به”.
وقال ستيفانو دومينيكالي، رئيس فورمولا-1 والرئيس التنفيذي للبطولة، إن أنتونيلي تمكن من صناعة التاريخ بفضل “موهبته الاستثنائية وشجاعته وإصراره”.
وتابع :”انتظرت بلادنا هذه اللحظة 73 عاما، واليوم ستحتفل أمة بأكملها بأحد أبنائها الذي وصل إلى قمة رياضتنا”.
وأوضح :”استحوذ كيمي على اهتمام ملايين المشجعين حول العالم، وأثبت للشباب في كل مكان أنه لا حدود لما يمكن تحقيقه من خلال التفاني والثقة والعمل الجاد. واليوم، ينضم اسمه إلى أساطير رياضتنا”.
ووصف دامون هيل، بطل العالم عام 1996، موسم أنتونيلي بأنه “مذهل”.
وقال هيل، في تصريحات لإذاعة “بي بي سي راديو 5 لايف” :”تحدث الجميع عن الأمر خلال السباقات الأخيرة، والآن أصبح بإمكانه التخلص من هذا الضغط. إن حجم الارتياح بعد زوال الضغط هائل”.
وأضاف :”الهتافات التي حظي بها مستحقة تماما، فالناس يحبون هذا الشاب، ونحن جميعا نحبه. إنه يمثل إضافة رائعة ومنعشة للغاية إلى فورمولا-1″.
وانضم توتو فولف، مدير فريق مرسيدس، إلى احتفالات فريقه الصاخبة، وهتف قائلا :”لماذا تضعون هذا الشاب في السيارة؟ من هو كيمي أنتونيلي؟ هذا هو كيمي”.
وعندما سئل عن الطريقة التي حسم بها أنتونيلي لقب العالم، قال فولف :”أمر مذهل. وحتى اليوم، كان هادئا تماما ومتماسكا بصورة لافتة. هذا ما يجعله مختلفا للغاية”.
حسم أنتونيلي اللقب بعد احتلال المركز الثالث في سباق مكسيكو سيتي أمس الأحد ليصبح أصغر سائق يتوج ببطولة العالم لفورمولا-1
قال نوريس إن أنتونيلي قدم عملا مذهلا وإن الناس لا تمنحه التقدير الكافي لأنه تفوق على جورج راسل ونافس لويس هاميلتون بقوة وجعل الموسم يبدو سهلا
أعرب هاميلتون عن فخره به وقال إن رؤيته منذ بداياته وصولا إلى خلافته في مرسيدس وتقديمه موسما شبه خال من الأخطاء أمر رائع وإن مستقبله مشرق


