تحل اليوم، 2 نوفمبر، ذكرى رحيل الفنان السوري الكبير صباح فخري، أحد أبرز أعلام الغناء العربي، وصاحب الصوت الاستثنائي الذي تجاوز حدود الوطن العربي ليحظى بمكانة بارزة في سجلات الموسيقى العالمية، بعدما نجح في الحفاظ على التراث الغنائي الأصيل، وتقديم القدود الحلبية والموشحات بأسلوب مميز جعله واحدا من أهم مطربي الشرق.
واستطاع صباح فخري أن يحجز لنفسه مكانة استثنائية في تاريخ الطرب العربي، من خلال حفلاته التي أحياها في العديد من الدول العربية والأجنبية، حيث طاف العالم حاملا معه ألوان الغناء السوري الأصيل، وظل اسمه مرتبطا بفن القدود الحلبية التي اشتهرت بها مدينة حلب.
النشأة وبداية المشوار الفني
ولد صباح الدين أبو قوس، المعروف فنيا باسم صباح فخري، في 2 مايو عام 1933 بمدينة حلب السورية، إحدى أبرز الحواضر التي احتضنت الموسيقى الشرقية العربية.
صباح فخري
وظهرت موهبته الغنائية في سن مبكرة، إذ بدأ دراسة الغناء والموسيقى بالتوازي مع تعليمه العام، فالتحق بمعهد حلب للموسيقى، ثم واصل دراسته في معهد دمشق، حتى تخرج في المعهد الموسيقي الشرقي عام 1948، ليبدأ بعدها رحلة فنية صنعت منه أحد أبرز رموز الطرب العربي.
صباح فخري
أعماله الفنية وإسهاماته في التراث الغنائي
قدم صباح فخري خلال مشواره الفني مجموعة من الأعمال الغنائية والدرامية، من بينها «الوادي الكبير» مع المطربة وردة الجزائرية، و«نغم الأمس» بمشاركة رفيق سبيعي وصباح الجزائري، كما شارك في مسلسل «أسماء الله الحسنى» مع الفنانين عبد الرحمن آل رشي ومنى واصف وزيناتي قدسية، إلى جانب المسلسل الإذاعي «زرياب».
صباح فخري
وسجل صباح فخري ما يقرب من 160 لحنا تنوعت بين الأغاني والقصائد والأدوار والموشحات والمواويل، في إطار حرصه على صون التراث الموسيقي العربي، وإبراز الألوان الغنائية التي تميزت بها مدينة حلب.
قصائد كبار الشعراء في صوت صباح فخري
لم تقتصر تجربته على تقديم الأغاني الطربية، بل امتدت إلى تلحين وغناء عدد كبير من القصائد العربية لكبار الشعراء، من بينهم أبو الطيب المتنبي، وأبو فراس الحمداني، ومسكين الدارمي، وابن الفارض، وابن زيدون، وابن زهر الأندلسي، ولسان الدين الخطيب.
كما تعاون مع عدد من الشعراء المعاصرين، وقدم أعمالا من أشعار فؤاد اليازجي، وأنطوان شعراوي، والدكتور جلال الدهان، والدكتور عبد العزيز محيي الدين خوجة، وعبد الباسط الصوفي، وعبد الرحيم محمود، وفيض الله الغادري، وعبد الكريم الحيدري.
حفلات ومهرجانات من المحيط إلى الخليج
امتدت شهرة صباح فخري إلى العديد من المهرجانات الفنية والثقافية داخل الوطن العربي وخارجه، حيث شارك في مهرجانات سورية عدة، من بينها تدمر والأغنية السورية والمحبة، كما أحيا حفلات في الأردن ضمن مهرجانات جرش، وفي لبنان بمهرجانات بيت الدين وعنجر وعالية.
وشارك كذلك في مهرجان الربيع بمدينة الموصل العراقية عام 1979، واستمرت مشاركاته لسنوات، كما حضر في تونس من خلال مهرجانات قرطاج وسوسة وحلق الوادي والحمامات وصفاقس والقيروان، وفي المغرب بمهرجان فاس، إلى جانب مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية بمصر، ومهرجان الموسيقى الشرقية بمدينة نانتير الفرنسية، ومهرجان الثقافة في قطر، ومهرجان القرين الثقافي في الكويت.
رحيل صاحب الصوت الاستثنائي
رحل صباح فخري في 2 نوفمبر عام 2021، عن عمر ناهز 88 عاما، تاركا وراءه إرثا فنيا ضخما ومجموعة من الأعمال التي رسخت مكانته في وجدان محبي الطرب الأصيل.
ورغم مرور السنوات على رحيله، لا يزال صوته حاضرا في ذاكرة الموسيقى العربية، شاهدا على تجربة فنية استثنائية أسهمت في الحفاظ على القدود الحلبية والموشحات، وجعلت من صباح فخري أحد أبرز رموز الغناء العربي.
تحل ذكرى رحيله اليوم 2 نوفمبر بحسب النص
اشتهر بالحفاظ على التراث الغنائي الأصيل وتقديم القدود الحلبية والموشحات بأسلوب مميز جعله من أهم مطربي الشرق
سجل ما يقرب من 160 لحنا تنوعت بين الأغاني والقصائد والأدوار والموشحات والمواويل


