في واحدة من أكبر الكوارث البيئية التي يشهدها لبنان، التهمت الحرائق المرتبطة بالحرب نحو 7300 هكتار من الأراضي في جنوب البلاد خلال خمسة أشهر فقط، بين فبراير ويونيو 2026، في مساحة تعادل قرابة خمسة أضعاف المعدل السنوي المعتاد للحرائق في لبنان.

وبحسب تقديرات خبراء ومتابعات بيئية، يتراوح المعدل السنوي للمساحات المحترقة في لبنان بين 1200 و1500 هكتار، ما يعكس حجم الخسائر الاستثنائية التي خلفتها النيران خلال فترة قصيرة.

ولم تقتصر الأضرار على الغابات والأحراج، بل امتدت إلى البساتين والأراضي الزراعية، التي تشكل مصدراً أساسياً لمعيشة آلاف العائلات في الجنوب، فضلاً عن تدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي والأشجار المعمرة.

واتهم مسؤولون لبنانيون إسرائيل باتباع سياسة ممنهجة لإحراق الأراضي وتجريف المساحات الخضراء، بهدف إفراغ المناطق الحدودية من مقومات الحياة الطبيعية، فيما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية اختفاء مساحات كانت مغطاة بالنباتات والأشجار.

وتشير تقديرات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان إلى أن إجمالي المساحات التي تعرضت للحرق منذ أكتوبر 2023 تجاوز 16 ألف هكتار حتى أغسطس 2026، بينها نحو 8500 هكتار خلال الحرب السابقة، وقرابة 7500 هكتار خلال الحرب التي اندلعت مجدداً في عام 2026.

وتتفاقم الأزمة مع صعوبة وصول فرق الدفاع المدني والإطفاء إلى المناطق الحدودية، بسبب المخاطر الأمنية والقيود المفروضة على التحرك، ما يؤدي إلى تأخر عمليات إخماد النيران واتساع رقعة الخسائر.

ولا تقف تداعيات الحرائق عند الخسائر البيئية المباشرة، إذ يهدد تدمير الغابات والأراضي الزراعية التنوع البيولوجي ومصادر رزق السكان، فيما قد تستغرق استعادة الغطاء النباتي والأشجار المعمرة سنوات طويلة.

الأسئلة الشائعة

بلغت نحو 7300 هكتار من الأراضي في جنوب لبنان بين فبراير ويونيو 2026، بحسب ما ورد في الخبر

يتراوح المعدل السنوي للمساحات المحترقة في لبنان بين 1200 و1500 هكتار

تشير تقديرات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان إلى أن الإجمالي تجاوز 16 ألف هكتار حتى أغسطس 2026