أكد الدكتور باسم حشاد الخبير الاقتصادي، أن الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة منطقة الخليج، تمثل فرصة مهمة أمام السوق العقاري المصري لجذب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، في ظل بحث المستثمرين عن أسواق أكثر أماناً واستقراراً لحماية أموالهم وتنمية استثماراتهم.

وأوضح حشاد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن التحركات الحكومية الرامية إلى جذب الاستثمارات العقارية الأجنبية والمصريين بالخارج تأتي في توقيت مهم، مشيراً إلى أن مصر لا تزال من أبرز الوجهات الآمنة للاستثمار في المنطقة، وهو ما يعزز فرص توجه المستثمرين الخليجيين إلى السوق العقارية المصرية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الاستثمارات الخليجية قد تمثل النسبة الأكبر من الإقبال المتوقع، مرجحاً أن تتجاوز حصتها 70% إلى 80% من إجمالي الاستثمارات، وفقاً لتقديراته، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات لن تقتصر على شراء الوحدات السكنية، وإنما قد تمتد إلى تملك الأراضي والاستثمار العقاري المباشر.

الاستثمار العقاري يحتاج إلى وضوح تعاقدي

وأشار حشاد، إلى أن نجاح جهود جذب المستثمرين الأجانب يتطلب مزيداً من الوضوح في آليات التعاقد، وإعادة النظر في بعض الشروط والضوابط المنظمة للعلاقة بين أطراف التعاقد، بما يضمن حماية حقوق المستثمر والمطور على حد سواء.

وشدد باسم، على أن المستثمر الأجنبي لا يمكن التعامل معه من خلال عقود تتضمن شروطاً غير متوازنة، مؤكداً ضرورة الابتعاد عن عقود الإذعان وتوفير إطار قانوني واضح وشفاف، باعتبار ذلك أحد العوامل الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين في السوق العقارية المصرية، مضيفا أن مصر يمكنها الاستفادة من الاضطرابات التي تشهدها بعض الأسواق الإقليمية والأوروبية، من خلال تقديم فرص استثمارية أكثر أماناً وجاذبية للمستثمرين العرب والأجانب.

تحويل العقار من مخزن للقيمة إلى أصل منتج

وفيما يتعلق بالاستثمارات العقارية للمصريين بالخارج، نصح حشاد، المستثمرين، سواء كانوا مصريين أو عرباً أو أجانب، بعدم الاكتفاء بشراء الأراضي والوحدات بهدف الاحتفاظ بالقيمة، وإنما توجيه الاستثمارات نحو الأصول العقارية القادرة على تحقيق عائد مستمر.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن العقار والأرض يمثلان وسيلة مهمة للحفاظ على قيمة الأموال، لكن تعظيم العائد الاستثماري على المدى الطويل يتطلب تحويل هذه الملكيات إلى أصول إنتاجية ومدرة للدخل، بدلاً من استخدامها كأدوات لتخزين القيمة فقط.

وأوضح باسم، أن الاستثمار العقاري الأكثر فاعلية هو الذي يحقق نمواً في قيمة الأصل، إلى جانب توفير تدفقات نقدية وعوائد مستمرة، بما يسهم في بناء ثروة حقيقية ويعزز الاستفادة الاقتصادية من الأصول العقارية.

الأسئلة الشائعة

لأن الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة خاصة الخليج تدفع المستثمرين للبحث عن أسواق أكثر أماناً واستقراراً، ومصر ما زالت من أبرز الوجهات الآمنة للاستثمار

رجح باسم حشاد أن تمثل الاستثمارات الخليجية النسبة الأكبر من الإقبال المتوقع، وقد تتجاوز حصتها 70% إلى 80% من إجمالي الاستثمارات

يرى ضرورة وضوح آليات التعاقد وإعادة النظر في الشروط والضوابط المنظمة للعلاقة بين أطراف التعاقد، مع الابتعاد عن عقود الإذعان وتوفير إطار قانوني واضح وشفاف