أكد الدكتور محمد فتحي، أستاذ الإعلام بجامعة حلوان، أن التعامل مع ظواهر البث المباشر وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الأمني أو متابعة الأرباح، بل يجب أن يمتد إلى فهم طبيعة المحتوى وتأثيره في المجتمع، مع التمييز بين الأنشطة الإيجابية والممارسات المخالفة.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الدولة عندما التفتت إلى صناع المحتوى قبل عامين أو ثلاثة، ركزت على الأرباح التي يحققونها، ولم تهتم بالقدر نفسه بطبيعة المحتوى الذي يقدمونه، وكانت النتيجة أن بعضهم تركوا مصر واتجهوا إلى فتح أعمالهم في الإمارات بسبب انخفاض الضرائب.

وأوضح أن التعامل مع هذه الفئة يجب أن يقوم على الفهم والتقييم، لا على وضع جميع العاملين في المجال تحت تصنيف واحد، مشددًا على أن صانع المحتوى والمؤثر والمشهور والستريمر والجيمر أنشطة مختلفة، ولا يجوز التعميم في التعامل معها.

وأشار إلى أن صناع المحتوى باتوا يحظون بمكانة متزايدة في المشهد الإعلامي العالمي، مستشهدًا بتخصيص البيت الأبيض مقاعد لهم خلال المؤتمرات الصحفية والإفادات اليومية، إلى جانب استخدام إسرائيل صناع المحتوى للترويج لروايتها بشأن غزة.

ولفت إلى أن المؤثرين المصريين أدوا دورًا خلال حرب غزة في جمع التبرعات ونقل رواية الأحداث إلى الجمهور داخل مصر وخارجها، وهو ما يعكس إمكانية توظيف التأثير الرقمي في أنشطة إيجابية ومؤثرة.

واستشهد بواقعة غسيل الأموال التي شهدتها تركيا قبل أربع سنوات، والتي بلغت قيمتها 9.8 مليون دولار، وأسفرت عن القبض على أكثر من 22 شخصًا من صناع المحتوى، موضحًا أن هذه الواقعة تقدم مثالًا على ضرورة فهم المخالفات التي قد تقع داخل هذا المجال والتعامل معها وفق الأطر القانونية.

مضمون المحتوى

وشدد فتحي على أن المطلوب ليس تقييد صناع المحتوى، وإنما الالتفات إلى طبيعة أنشطتهم وفهم ما يقدمونه للجمهور، مؤكدًا أن المجتمع يحتاج إلى نقاش أوسع بشأن مضمون المحتوى وتأثيره، إلى جانب التعامل مع الجوانب المالية والقانونية المرتبطة به.

الأسئلة الشائعة

يدعو إلى فهم طبيعة نشاطهم ومحتواهم وتأثيره في المجتمع، بدل الاكتفاء بالجانب الأمني أو المالي أو وضع الجميع تحت تصنيف واحد

استشهد بواقعة غسيل الأموال في تركيا قبل أربع سنوات، والتي بلغت 9,8 مليون دولار وأسفرت عن القبض على أكثر من 22 شخصًا من صناع المحتوى

قال إن المؤثرين المصريين لعبوا دورًا في جمع التبرعات ونقل رواية الأحداث إلى الجمهور داخل مصر وخارجها