حذر المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني من احتمال تعرض البنية التحتية الوطنية الحيوية في المملكة المتحدة لهجمات سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين، مرجحا أن تصبح البرمجيات الخبيثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي جزءا من هجمات الفدية بحلول عام 2028.

وقال المركز، التابع لوكالة الاستخبارات البريطانية “جي سي إتش كيو”، في مراجعته السنوية لعام 2026، إن الذكاء الاصطناعي سيعمل على زيادة سرعة وحجم وكفاءة العمليات السيبرانية التي تنفذها جهات معادية، دون أن يعني ذلك بالضرورة ظهور أنواع جديدة كليا من الهجمات. وأوضح أن الخطر الأكبر يتمثل في قدرة هذه التقنيات على اكتشاف الثغرات القائمة واستغلالها على نطاق أسرع وأوسع.

وحذر الرئيس التنفيذي للمركز ريتشارد هورن من أن كثيرا من المؤسسات وسلاسل الإمداد البريطانية ظلت لسنوات تعتمد على استثمارات محدودة في التكنولوجيا والأمن السيبراني، ما ترك نقاط ضعف يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشافها واستغلالها بوتيرة غير مسبوقة.

وأشار المركز في تقييمه إلى أن الصين، وفق تقديره، تمتلك على الأرجح النية والقدرة الأفضل لاستخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تستهدف البنية التحتية الوطنية الحيوية وأهدافا استراتيجية أخرى، معتبرا أن النشاط السيبراني الصيني يمثل أحد أكثر التحديات تعقيدا واستمرارا أمام بريطانيا. وسبق أن نفت بكين اتهامات غربية مماثلة بشأن تنفيذ أنشطة سيبرانية ضارة.

كما قال هورن إن روسيا تواصل محاولات اختراق شبكات عسكرية بريطانية، فيما تنفذ إيران، بحسب التقييم البريطاني، عمليات سيبرانية خبيثة على المستوى الدولي، بما في ذلك ضد أهداف في المملكة المتحدة وأفراد تعتبرهم طهران تهديدا، في حين نفت موسكو وطهران بدورهما اتهامات مماثلة في السابق.

وأكد المركز أن المؤسسات التي لا تسارع إلى تحديث أنظمتها وتعزيز قدرتها على الصمود السيبراني ستصبح أكثر عرضة للهجمات، لافتا إلى أن معظم الحوادث الناجحة لا تزال تعتمد على ثغرات معروفة وضعف تأمين الأنظمة وسوء إدارة سلاسل الإمداد.

الأسئلة الشائعة

حذر من احتمال تعرض البنية التحتية الوطنية الحيوية في المملكة المتحدة لهجمات سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين

رجح المركز أن تصبح هذه البرمجيات جزءا من هجمات الفدية بحلول عام 2028

أشار إلى الصين باعتبارها الأكثر قدرة ونيّة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، كما ذكر استمرار محاولات روسيا واستخدام إيران لعمليات سيبرانية خبيثة