انطلق منذ قليل، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، فعاليات الماستر كلاس الخاص بالفنان والمخرج مازن الغرباوي، الذي يقام تحت عنوان «فن التمثيل في الميكرودراما من اللقطة إلى القلب»، وسط حضور جماهيري كبير من شباب شرم الشيخ وبحضور الفنانة القديرة سهير المرشدي وعدد كبير من الفنانين العرب والاجانب.
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا حول آليات صناعة «الميكرودراما» والدراما المرتبطة بالهواتف الذكية وسينماتوغرافيا الوسائط الحديثة.
وأوضح المخرج مازن الغرباوي خلال الماستر كلاس أن المبشر في هذا المشروع الميكرودراما يكمن في قدرة كل فنان على أن يصنع مشروعه بنفسه مستعينًا بالتطورات التقنية المتاحة.
واستشهد «الغرباوي» بإمكانية التصوير والعمل الميداني بأحدث الهواتف الذكية المجهزة بشنطة عدسات متكاملة لإنتاج مشاهد ذات جودة عالية “4K”، فضلًا عن إمكانية استخراج الفريمات وصنع الاستوري بورد الرقمي (Digital Storyboard) والتعامل مع الخطوات التحضيرية ومعاينة اللوكيشنات والتوجيه المباشر مع فريق العمل قبل وأثناء مرحلة التصوير.
وفي سياق متصل، تطرق «الغرباوي» إلى دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدًا على أنها ستظل مجرد أدوات مساعدة تُستخدم في مراحل اللاحقة لما بعد الانتهاء من تصوير العمل وأن الاستعانة بها هنا لإيجاد المؤثرات أو «الموشن جرافيكس».
كما شدد « الغرباوي» على عدم الاعتماد بشكل كلي على الذكاء الاصطناعي باعتباره بديلا عن المبدع رافضا الاعتماد الكامل عليها لصناعة مشروع فني مستقل، حيث شدد على أن الشغف الإبداعي والفعل البشري القائم على التفاعل الإنساني المباشر ومبدأ «الاخذ والعطاء» مع الجمهور يظل هو الأساس الحقيقي والعمود الفقري لأي عمل مسرحي أو سينمائي، وهو الوسيط الذي يمنح الأثر الحقيقي للتنفيذ.
الممارسة العلمية والميدانية
وعلى صعيد التأهيل الفني وإعداد الكوادر، ركز المخرج مازن الغرباوي على ضرورة الاستناد إلى مفهوم الممارسة العلمية والميدانية المتمثل في مبدأ «الاسطى والصبي»، موضحًا أن المبدع لا يمكنه اكتساب أدواته لمجرد شعوره الداخلي بالإخراج أو الفن، بل يتطلب الأمر مسارًا شاملًا يبدأ بالتعلم تحت يد مخرجين كبار والنهل من علومهم وتجربتهم، وحضور الورش التدريبية والماستر كلاسات مع الأساتذة المتخصصين، والاستفادة من فعاليات المهرجانات الاحتكاكية كـ «مهرجان شرم الشيخ»، مع النزول الفعلي للأرض والتطبيق العملي المستمر الذي يحتمل الخطأ والنجاح، لأن الاحتكاك الحقيقي والممارسة الميدانية المتكررة هي الوحيدة الكفيلة ببناء قدرات الفنان وتمكينه من امتلاك آليات التنفيذ السليمة وإنجاز مشاريعه الإبداعية بنجاح.



















جاء تحت عنوان «فن التمثيل في الميكرودراما من اللقطة إلى القلب»، وتناول آليات صناعة الميكرودراما والدراما المرتبطة بالهواتف الذكية وسينماتوغرافيا الوسائط الحديثة
يراه أداة مساعدة فقط تُستخدم بعد الانتهاء من التصوير لإضافة المؤثرات أو الموشن جرافيكس، وليس بديلًا عن المبدع أو عن الفعل البشري المباشر
يقصد به التعلم العملي تحت يد مخرجين كبار، وحضور الورش والماستر كلاسات، والاستفادة من الاحتكاك بالمهرجانات ثم التطبيق الفعلي المستمر حتى يكتسب الفنان أدواته


