فتحت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب ملف العجز في المعلمين بالمعاهد الأزهرية، عقب مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب حمادة سليمان، عضو مجلس النواب عن حزب النور، بشأن المطالبة بفتح باب التعاقد بنظام الحصة لسد العجز، أسوة بما يتم في وزارة التربية والتعليم، وفقًا للاحتياجات الفعلية والضوابط المنظمة.

وشهد الاجتماع، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، وبحضور وكيلي اللجنة وأعضائها وممثلين عن الأزهر الشريف ووزارة المالية، مناقشات موسعة حول آليات مواجهة نقص المعلمين، ومدى كفاية الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجة مستدامة تستند إلى بيانات دقيقة.

وأوضح النائب حمادة سليمان أن رئيس اللجنة شدد خلال المناقشة على أن معالجة نقص المعلمين لا ينبغي أن تقتصر على فتح باب التعاقد بنظام الحصة أو اتخاذ إجراءات مؤقتة لتغطية الاحتياجات العاجلة، وإنما تتطلب وضع حلول جذرية تضمن عدم استمرار الأزمة.

وطالب رئيس اللجنة ممثلي الجهات المعنية بتقديم بيانات وإحصاءات دقيقة توضح حجم العجز في المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية، وأعداد الحصص غير المغطاة، والتخصصات التي تعاني نقصًا في أعضاء هيئة التدريس، إلا أن ممثلي الجهات الحاضرين لم يتمكنوا من تقديم البيانات المطلوبة خلال الاجتماع.

وفي ضوء عدم توافر البيانات، قررت اللجنة تعليق استكمال مناقشة طلب الإحاطة لحين ورود حصر شامل ودقيق للعجز، موزع جغرافيًا على مستوى الجمهورية، يتضمن احتياجات كل معهد من المعلمين وفقًا للتخصصات والمواد الدراسية وعدد الحصص الشاغرة.

حصر الاحتياجات وتحديد الأعداد المطلوبة

ويستهدف الحصر تحديد الأعداد المطلوبة من المعلمين بدقة، ووضع آليات عملية لسد العجز وفقًا للاحتياجات الفعلية، بما يضمن التعامل مع المشكلة بصورة علمية بعيدًا عن الحلول المؤقتة.

وأشار النائب إلى أن رئيس اللجنة طالب بحضور رئيس قطاع المعاهد الأزهرية والأمين العام للأزهر الشريف في الاجتماع المقبل، مع تكليف الجهات المعنية بموافاة اللجنة بالبيانات المطلوبة خلال مدة أقصاها 10 أيام، تمهيدًا لاستكمال مناقشة طلب الإحاطة بحضور المسؤولين المختصين خلال أسبوعين.

وشدد رئيس اللجنة على ضرورة تنفيذ توصيات اللجنة وعدم الاكتفاء بإصدارها، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مكانة الأزهر الشريف ودوره في التعليم الديني، والعمل على الارتقاء بمستوى التعليم الأزهري والاهتمام بالعلوم الشرعية.

كما تناولت المناقشات أهمية وضع معايير دقيقة لاختيار المعلمين، تضمن كفاءتهم وقدرتهم على أداء رسالتهم التعليمية، مع إعطاء أولوية لخريجي كليات جامعة الأزهر عند اختيار المتقدمين، بما يحقق مصلحة الطلاب والطالبات ويرتقي بمستوى العملية التعليمية داخل المعاهد الأزهرية.