أكد الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين أن المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية يضم نحو 41 ألف قطعة أثرية توثق مرحلة مهمة ومفصلية من تاريخ الحضارة المصرية وتمتد لأكثر من ألف عام بداية من العصر اليوناني وحتى نهاية العصر الروماني.

وأوضح شاكر خلال لقائه على شاشة الفضائية المصرية أن المتحف اليوناني الروماني يعد ثاني أقدم متحف في مصر والمتحف الوحيد المتخصص في الحضارة اليونانية الرومانية وحضارة الإسكندرية بمنطقة الشرق الأوسط مشيرا إلى أنه يستعرض مرحلة تاريخية شهدت تحولات دينية وفنية وثقافية مهمة.

وأضاف أن الحضارة المصرية تضم أربعة فروع رئيسية هي الحضارة المصرية القديمة والحضارة اليونانية الرومانية والحضارة القبطية والحضارة الإسلامية لافتا إلى أهمية المتحف اليوناني الروماني في توثيق التفاعل الحضاري بين المصريين واليونانيين والرومان.

وأشار كبير الأثريين إلى أن أبرز مقتنيات المتحف تشمل تمثالا ضخما للمعبود أبيس مصنوعا من حجر البازلت الأسود وتماثيل ورؤوسا للإسكندر الأكبر بالإضافة إلى تماثيل لملوك البطالمة وزوجاتهم.

ولفت إلى أن تماثيل التناجرا تعد من أبرز القطع الأثرية بالمتحف وهي تماثيل صغيرة مصنوعة من الطين المحروق يتراوح ارتفاعها بين 5 و7 سنتيمترات وتجسد الأطفال والرجال والنساء بما يكشف تفاصيل الحياة الاجتماعية في تلك الفترة مثل الملابس وتسريحات الشعر والعادات اليومية.

وأوضح أن المتحف يضم أيضا مجموعة مهمة من العملات الأثرية التي تساعد الباحثين على تأريخ المراحل التاريخية المختلفة إلى جانب مقتنيات تستعرض جوانب الحياة الدينية والثقافية والصناعية وتوثق مكانة نهر النيل في المعتقدات والأساطير القديمة.

عملية تطوير شاملة

وأكد شاكر أن المتحف شهد عملية تطوير شاملة أعقبها إعادة افتتاحه عام 2023 بعد فترة من الإغلاق بدأت عام 2005 موضحا أن التطوير أسهم في زيادة مساحات العرض ورفع عدد القاعات إلى 27 قاعة بما أتاح عرض عدد أكبر من المقتنيات الأثرية.

وأضاف أن أعمال التطوير شملت إدخال الشاشات التفاعلية وتقنيات التوثيق الرقمي ورموز الاستجابة السريعة QR Code لتوفير معلومات موسعة للزائرين عن القطع الأثرية فضلا عن تطوير المكتبة وتحويل جانب من خدماتها إلى النظام الرقمي.

وأشار إلى أن المتحف يضم مكتبة تحتوي على نحو 12 ألف كتاب إلى جانب معامل متخصصة للترميم تمثل أهمية كبيرة في الحفاظ على المقتنيات الأثرية خاصة في ظل تأثر مدينة الإسكندرية بالعوامل المناخية والبيئية باعتبارها مدينة ساحلية.

وشدد كبير الأثريين على أن تطوير المتحف لم يقتصر على وسائل التكنولوجيا الحديثة وإنما شمل أنظمة الإضاءة وطرق العرض بحيث أصبحت كل قطعة أثرية تحظى بإضاءة مناسبة تبرز تفاصيلها الفنية والجمالية.

واختتم شاكر تصريحاته بالتأكيد على أهمية المتحف اليوناني الروماني في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر موضحا أن الحضارة المصرية القديمة كانت أقدم وأكثر تأثيرا من الحضارتين اليونانية والرومانية وأن المصريين أسهموا في التأثير الحضاري والثقافي في اليونانيين والرومان.

الأسئلة الشائعة

يضم المتحف نحو 41 ألف قطعة أثرية توثق مرحلة تمتد لأكثر من ألف عام بداية من العصر اليوناني وحتى نهاية العصر الروماني

أعيد افتتاح المتحف عام 2023 بعد فترة إغلاق بدأت عام 2005

شمل التطوير زيادة مساحات العرض ورفع عدد القاعات إلى 27 قاعة، وإدخال الشاشات التفاعلية والتوثيق الرقمي ورموز QR وتطوير المكتبة وأنظمة الإضاءة