تشهد بوليوود حالة من الاستنفار الأمني بعد سلسلة من حوادث إطلاق النار والتهديدات التي طالت عددًا من نجوم السينما الهندية، ما دفع السلطات إلى تشديد إجراءات الحماية حول منازل الفنانين، وسط مخاوف من عودة نفوذ عصابات الجريمة المنظمة واستهداف المشاهير.
وتصدر المشهد مؤخرًا النجوم أميتاب باتشان وسلمان خان وتايغر شروف.
إطلاق نار على سيارة تايغر شروف
شهد يوم 18 أكتوبر 2026 واحدة من أبرز الوقائع الأمنية، بعدما تعرض النجم تايغر شروف لإطلاق نار في منطقة جوهو بمدينة مومباي أثناء مغادرته ملعبًا كان يمارس فيه كرة القدم.
وأطلق مسلحون خمس رصاصات على سيارته من طراز BMW أثناء خروجها من الملعب، قبل أن يفروا على دراجة نارية ونجا الفنان من الحادث دون إصابات، بينما تعرض سائقه وأحد المتواجدين بالمكان للإصابة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين راقبوا المكان قبل تنفيذ الهجوم، وألقت الشرطة القبض على ثلاثة منهم في مدينة كوتا بولاية راجستان بعدما حاولوا الهروب من مومباي، كما أشارت التحقيقات إلى حصولهم على مقابل مالي لتنفيذ العملية.
وظهرت خلال التحقيقات مؤشرات على صلة محتملة بعصابة لورانس بيشنوي، فيما حصل تايجر على حماية أمنية عقب الواقعة.
سلمان خان.. زجاج مضاد للرصاص وحراسة مستمرة
لم تكن التهديدات الأمنية جديدة على النجم سلمان خان، إذ تعرض منزله «جالاكسي أبارتمنتس» بمنطقة باندرا في مومباي لإطلاق نار يوم 14 أبريل 2024 بعدما أطلق شخصان يستقلان دراجة نارية خمس رصاصات باتجاه المبنى ووصلت بعض الطلقات إلى داخل المنزل.
وارتبط الحادث بتهديدات عصابة لورانس بيشنوي، التي سبق أن وجهت تهديدات إلى سلمان خان على خلفية قضية صيد الظبي الأسود عام 1998.
وعقب الواقعة اتخذ سلمان مجموعة من الإجراءات لتأمين حياته، من بينها تركيب زجاج مضاد للرصاص في شرفة منزله، إلى جانب كاميرات مراقبة عالية الدقة وحراسة مشددة.
ومع تجدد حوادث استهداف النجوم، عززت شرطة مومباي إجراءات التأمين حول منزله، من خلال تخصيص سيارة شرطة إضافية لمراقبة محيط إقامته إلى جانب الحماية الأمنية التي يحصل عليها بالفعل.
أميتاب باتشان يظهر خلف حاجز مضاد للرصاص
أما النجم أميتاب باتشان، فأثار ظهوره الأخير أمام منزله «جالسا» في منطقة جوهو حالة من الاهتمام، بعدما ظهر وهو يحيي جمهوره من خلف حاجز شفاف مضاد للرصاص.
ويحرص أميتاب منذ أكثر من أربعة عقود على استقبال محبيه كل يوم أحد أمام منزله، إلا أن ظهوره يوم 1 نوفمبر 2026 شهد إجراءات تأمين مختلفة مع تركيب حاجز واقٍ حول المنصة التي يقف عليها لتحية الجمهور، وظهور نجله أبهيشيك باتشان إلى جواره.
وجاء ذلك بعد تلقي السلطات رسالة تهديد عبر البريد الإلكتروني تضمنت اسم منزل أميتاب ضمن المواقع المستهدفة وحددت الفترة من 31 أكتوبر إلى 27 نوفمبر موعدًا لهجوم مزعوم.
كما تضمنت الرسالة تهديدات مرتبطة بحفل للمطرب ديلجيت دوسانجه المقرر إقامته يوم 27 نوفمبر في مومباي، إلى جانب مواقع أخرى، وهو ما دفع الشرطة إلى فحص البلاغ وتفتيش الأماكن المذكورة.
جمعية العاملين بالسينما تطالب مودي بالتدخل
ولم تتوقف الأزمة عند الإجراءات الأمنية الفردية، إذ تدخلت جمعية العاملين بالسينما الهندية (AICWA) ووجهت خطابًا إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي يوم 3 نوفمبر 2026، طالبت فيه بتوفير حماية عاجلة لنجوم السينما والمخرجين وعائلاتهم.
واستندت الجمعية إلى عدد من الحوادث، من بينها إطلاق النار على منزل سلمان خان والواقعة التي تعرض لها تايجر شروف، والاعتداء على سيف علي خان داخل منزله، وإطلاق النار بالقرب من منزل المخرج روهيت شيتي فضلًا عن التهديدات التي طالت أميتاب باتشان.
وطالبت الجمعية بتدخل الأجهزة الأمنية المركزية وفتح تحقيق للكشف عن شبكات العصابات والجهات التي تقف وراء استهداف نجوم بوليوود، محذرة من عودة الأجواء الأمنية التي شهدتها صناعة السينما الهندية خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما تعرض عدد من الفنانين للتهديد والابتزاز.
وامتدت الإجراءات الأمنية إلى عدد من نجوم بوليوود، حيث شملت زيادة الدوريات الشرطية حول منازل بعض الفنانين، وتعزيز الحراسة في محيط إقامتهم، ومن بينهم المخرج روهيت شيتي والنجم عامر خان.
بسبب سلسلة حوادث إطلاق نار وتهديدات طالت عددًا من النجوم، أبرزهم تايغر شروف وسلمان خان وأميتاب باتشان، ما دفع شرطة مومباي إلى تعزيز الحماية حول منازلهم
تعرض لإطلاق نار أثناء مغادرته ملعبًا لكرة القدم يوم 18 أكتوبر 2026، حيث أطلق مسلحون خمس رصاصات على سيارته وفروا على دراجة نارية ونجا دون إصابات
تم تركيب زجاج مضاد للرصاص في شرفة منزله مع كاميرات مراقبة عالية الدقة وحراسة مشددة، كما خصصت شرطة مومباي سيارة إضافية لمراقبة محيط إقامته


