يتطلع أرسنال لمواصلة انتفاضته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وتحقيق انتصاره الخامس على التوالي في المسابقة، من أجل تعزيز موقعه في صدارة الترتيب.
ويلتقي أرسنال حامل اللقب، الذي يمتلك 24 نقطة في المسابقة حاليا، مع ضيفه هال سيتي، بعد غد السبت، ضمن منافسات المرحلة العاشرة للمسابقة، في مواجهة ليست بالسهل لفريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا.
ويخوض أرسنال المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 1 / صفر على مضيفه ليفربول، يوم الأحد الماضي، في المرحلة الماضية بالمسابقة، محققا انتصاره الأول في معقل منافسه ملعب آنفيلد منذ 14 عاما في البطولة العريقة.
وأعاد أرسنال بهذا الانتصار البسمة لجماهيره، التي شعرت بالإحباط عقب خسارة الفريق المباغتة الأسبوع الماضي بركلات الترجيح أمام مضيفه فيلتوود بركلات الترجيح، ليودع بطولة كأس الرابطة مبكرا.
وأبدى أرتيتا فخره بالفوز على ليفربول، حيث قال عقب اللقاء لشبكة سكاي سبورتس: “إنني فخور للغاية. لقد مرت 14 عاما، وهي فترة طويلة للغاية. أنا واثق من أننا جعلنا كل من يرتبط بالنادي يشعر بفخر كبير اليوم”.
وأضاف المدرب الإسباني: ” فخرنا بالفريق ليس فقط بسبب الفوز، بل بفضل الطريقة التي حققناه بها والروح التي أظهرناها. خاصة إذا أخذنا في الاعتبار ما حدث قبل أربعة أيام، حين خسرنا وخرجنا من كأس الرابطة أمام فريق كان من المفترض أن نتغلب عليه”.
وأوضح أرتيتا أن “هذا هو الجانب الساحر في كرة القدم، فقد تأخذك إلى مواقف سيئة للغاية، لكن بعد أربعة أيام فقط، تتاح لك فرصة تحقيق إنجاز تاريخي، وهو ما نجحنا في القيام به”.
ولم يعرف أرسنال سوى لغة الفوز في المسابقة، منذ هزيمته المفاجئة صفر / 3 أمام برايتون في 19 سبتمبر الماضي، حيث تغلب على ليدز يونايتد ونوتينجهام فورست وإيفرتون، بالإضافة لليفربول.
ورغم إقامة المباراة على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لن تكون مهمة أرسنال، الذي تغلب 2 / 1 على مضيفه سلافيا براغ التشيكي، أمس الأربعاء ببطولة دوري أبطال أوروبا، سهلة في اجتياز عقبة هال، الذي يتواجد في المركز الحادي عشر برصيد 11 نقطة.
ويحلم هال بالخروج بنتيجة إيجابية أمام أرسنال، بعدما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار خلال لقاءاته السبعة الأخيرة بالبطولة، التي شهدت تحقيقه 5 تعادلات وخسارتين، فيما يعود آخر فوز له في المسابقة إلى 29 أغسطس الماضي، حينما تغلب 1 / صفر على مضيفه كوفينتري سيتي.
ويسعى مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني برصيد 21 نقطة، للنهوض من كبوته، حينما يحل ضيفا على نوتينجهام فورست، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 6 نقاط، بعد غد.
وبعد انطلاقته المثالية للمسابقة هذا الموسم، التي شهدت فوزه في مبارياته السبع الأولى بالبطولة، تخلى مانشستر سيتي عن قمة الترتيب، بعدما تعرض لخسارتين متتاليتين أمام أستون فيلا وبرايتون.
ولا بديل أمام فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا سوى حصد النقاط الثلاث من ملعب سيتي جراوند، معقل نوتينجهام، إذا أراد تجنب الابتعاد مبكرا عن صراع المنافسة على اللقب، الذي غاب عنه في الموسمين الماضيين.
ويلعب مانشستر سيتي اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه المثير 3 / 2 على مضيفه لايبزج الألماني بدوري الأبطال، أمس.
في المقابل، يطمح نوتينجهام للاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لحصد النقاط الثلاث أمام الفريق السماوي، وتحقيق فوزه الثاني في البطولة خلال الموسم الحالي والأول منذ تغلبه 2 / 1 على مضيفه أستون فيلا في 12 سبتمبر الماضي.
ومنذ ذلك الحين، تعادل نوتينجهام في مباراة واحدة، وتلقى 4 هزائم في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة، مما تسبب في تراجع ترتيبه، مبتعدا بفارق نقطة واحدة فقط خلف مراكز الأمان.
ويأمل تشيلسي في الاستمرار ضمن مراكز المقدمة، والاقتراب أكثر من صراع الصدارة، عندما يخرج لملاقاة مضيفه سندرلاند، يوم الأحد القادم، حيث يتواجد الفريق اللندني في المركز الرابع برصيد 16 نقطة، عقب تحقيقه 5 انتصارات وتعادلا وحيدا، فيما تلقى 3 هزائم.
واكتسب تشيلسي قوة دفع جيدة للغاية، عقب فوزه 2 / صفر على مانشستر يونايتد في المرحلة الماضية، ليحيي حظوظه في المنافسة على اللقب الذي غاب عن خزائنه منذ موسم 2016 / 2017.
أما سندرلاند، فسوف يحاول وضع حد لنتائجه المخيبة في البطولة هذا الموسم، والتي تسببت في تواجده في ذيل الترتيب برصيد 5 نقاط، بعدما حصد فوزا وحيدا، مقابل تعادلين و6 هزائم.
وعجز سندرلاند، الذي يشارك هذا الموسم في بطولة الدوري الأوروبي، عن تحقيق أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ تغلبه 1 / صفر على ضيفه فولهام في 30 أغسطس الماضي.
ويعاني سندرلاند من النتائج المخيبة في البطولة منذ ذلك الحين، حيث تعادل في مباراتين، بينما تلقى 5 هزائم، كان آخرها الخسارة 1 / 3 أمام مضيفه كوفينتري سيتي.
ويبحث مانشستر يونايتد عن انتصاره الأول في البطولة منذ ما يقرب من شهرين ونصف الشهر، عندما يستضيف أستون فيلا، يوم الأحد المقبل، حيث فشل الفريق في تحقيق أي انتصار في البطولة، منذ تغلبه 5 / 2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس الماضي.
ويقدم مانشستر يونايتد أسوأ انطلاقة في مسيرته بالدوري الإنجليزي منذ عام 1986، حيث يحتل المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، برصيد 7 نقاط فقط، حيث حقق فوزا وحيدا، مقابل التعادل في 4 مباريات والخسارة في مثلها، ليبتعد بفارق الأهداف فقط أمام مراكز الهبوط.
واستعاد يونايتد بعضا من كبريائه المفقود، بعدما قلب تأخره صفر / 2 أمام ضيفه روما الإيطالي في الشوط الأول، ليتغلب عليه 3 / 2، أمس الأول الثلاثاء، في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وجاء هذا الانتصار المثير، ليعيد الثقة في مايكل كاريك، المدير الفني الشاب لمانشستر يونايتد، الذي تزايدت الضغوط عليه بشكل كبير في ظل فشله في قيادة الفريق نحو تحقيق أي فوز خلال مبارياته الفريق التسع الأخيرة بمختلف المسابقات.
وكان الفوز على روما هو الأول لمانشستر يونايتد في جميع البطولات، منذ انتصار الفريق 4 / صفر على ضيفه صباح الأذربيجاني في 10 سبتمبر الماضي بدوري الأبطال، حيث فشل منذ ذلك الحين في تحقيق أي فوز في مبارياته التسع التالية بكل المنافسات، بعدما شهدت تحقيقه 3 تعادلات وتلقيه 6 هزائم، قبل أن ينهي تلك الكبوة أمام فريق العاصمة الإيطالية.
ويخشى مانشستر يونايتد من مفاجآت أستون فيلا، صاحب المركز العاشر برصيد 12 نقطة، الذي حافظ على سجله حاليا من الهزائم في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة العريقة، والتي شهدت تحقيقه 3 انتصارات وتعادلين.
ويرغب ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 15 نقطة، في العودة لطريق الفوز، خلال لقائه مع مضيفه كريستال بالاس، الذي يتواجد في المركز الثامن عشر برصيد 7 نقاط، الذي خسر مبارياته الثلاث الأخيرة بالمسابقة.
ولم يهنأ ليفربول بصحوته في المسابقة، عقب تحقيقه فوزين متتاليين على برينتفورد وبرايتون، وذلك بعد خسارته على ملعبه وأمام جماهيره الغفيرة أمام أرسنال، في مباراته الأخيرة بالدوري الممتاز.
وتأتي المباراة بعد أربعة أيام فقط من خسارة ليفربول الموجعة 2 / 3 أمام مضيفه فنربخشه التركي في دوري الأبطال، لينال هزيمته الأولى هذا الموسم في المسابقة القارية، وهو ما يجعل الفريق الأحمر مطالبا بالحصول على نقاط اللقاء من أجل مصالحة جماهيره الغاضبة.
وتفتتح مباريات المرحلة، غدا الجمعة، بلقاء إيفرتون مع ضيفه كوفينتري سيتي، فيما يلعب ليدز يونايتد مع ضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد، ويلتقي فولهام مع نيوكاسل يونايتد في اليوم ذاته.
ويواجه برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 19 نقطة، ضيفه برينتفورد، الذي يحتل المركز السادس برصيد 14 نقطة، في مواجهة متكافئة بينهما على ملعب فالمر، يوم الأحد المقبل.
ويطمع برايتون في مواصلة نتائجه الجيدة، وربما تمنحه النقاط الثلاث أمام برينتفورد، فرصة التقدم لوصافة الترتيب حال تعثر مانشستر سيتي أمام نوتينجهام فورست.
وتشهد مباريات يوم الأحد أيضا مواجهة أخرى بين إيبسويتش تاون وضيفه بورنموث، قبل أن تتوقف المسابقات لمدة أسبوعين بسبب مباريات الأجندة الدولية المقبلة.


