ارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوياته في شهرين، اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بزيادة تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
ومن المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة اليوم بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما تسبب في زيادة التضخم.
وصعد الاسترليني بنسبة 0.2% أمام الدولار، ليقترب من مستوى 1.35 دولار، مسجلا أعلى مستوى له منذ سبتمبر الماضي، وفق صحيفة التليجراف البريطانية.
وجاء هذا الارتفاع في ظل تفاعل المتعاملين مع احتمالات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، في إطار مساعيه للسيطرة على التضخم، بعدما دفعت صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران زيادات الأسعار إلى أعلى مستوى في 11 شهرا.
وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المرتفعة قيمة العملة المحلية، إذ تزيد جاذبية الأصول البريطانية المدرة للفائدة أمام المستثمرين الأجانب، وتعزز الطلب عليها.
كما تلقى الاسترليني دعما من تراجع الدولار، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية كبيرة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، الأربعاء.
وتعرض الدولار لضغوط على خلفية الاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة، بعدما راهن متعاملون على أن الانقسام داخل واشنطن سيحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير خططه للإنفاق المتزايد.
وأدى هذا التوجه إلى انخفاض تكلفة الاقتراض الحكومي الأمريكي، وهو ما انعكس بدوره سلبا على الدولار.
وقال جيم ريد، المحلل لدى دويتشه بنك، إن احتمالات وجود حكومة أمريكية منقسمة خففت المخاوف بشأن المسار المالي للبلاد، إذ سيصبح تمرير التخفيضات الضريبية أو حزم الإنفاق أكثر صعوبة.
وترى شركة بيمكو، المتخصصة في إدارة الاستثمارات وتداول السندات، أن قوة النمو الاقتصادي في بريطانيا قد تدفع بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة.
وقال بيدر بيك-فريز، الخبير الاقتصادي لدى الشركة، إن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً غير متوقع في أغسطس، رغم التوقعات السابقة بانكماشه تحت تأثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية.
وأضاف أن النمو الاقتصادي أظهر مرونة، فيما استقر سوق العمل وارتفع التضخم الأساسي بشكل طفيف، مشيراً إلى أن الاقتصاد لم يُظهر حتى الآن تأثراً مفرطاً بارتفاع أسعار الطاقة، كما ظل انتقال هذه الزيادة إلى التضخم الأساسي محدوداً بوجه عام.
وأوضح أن توقعات السياسة النقدية لا تزال غير مؤكدة، وستعتمد بدرجة كبيرة على تطورات أسعار الطاقة، لافتاً إلى أن السيناريو الأساسي للشركة يشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أخيرة في فبراير المقبل، يعقبه الإبقاء عليها دون تغيير لفترة طويلة.
وأشار إلى أن هذا الرفع المتوقع يأتي في إطار إدارة المخاطر، وليس استجابة لضغوط تضخمية واسعة النطاق، في ظل غياب تأثيرات قوية للجولة الثانية من ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم الأساسي.
وارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني في مستهل تعاملات اليوم، مستفيداً من تراجع تكاليف الاقتراض وانخفاض عوائد السندات، وسط تفاعل الأسواق مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وصعد المؤشر الرئيسي للأسهم البريطانية بنسبة 1% عند الافتتاح، ليصل إلى 10931.82 نقطة، مدعوماً بانخفاض عوائد السندات، ما يتيح للحكومات والشركات الاقتراض بتكلفة أقل.
ارتفع مع ترقب المستثمرين قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، ومع توقعات برفع تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات
صعد بنسبة 0.2% أمام الدولار ليقترب من مستوى 1.35 دولار مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر الماضي
دعمه أيضاً تراجع الدولار بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية كبيرة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وما تبعه من ضغوط على العملة الأمريكية


