أكد الدكتور هشام الغزالي، أستاذ علاج الأورام بجامعة عين شمس، نجاح المبادرة الرئاسية لصحة المرأة في إحداث تحول كبير في منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في مصر، مشيرًا إلى أن نسبة الحالات التي تُكتشف في المرحلتين الثالثة والرابعة انخفضت من نحو 60% إلى 20%، بفضل التوسع في خدمات الفحص وتطوير آليات الوصول إلى السيدات.
مبادرة صحة المرأة تنجح في تقليص اكتشاف سرطان الثدي بالمراحل المتأخرة
وقال الغزالي، خلال لقائه ببرنامج على قناة «DMC»، إن الوضع قبل إطلاق المبادرة الرئاسية لصحة المرأة عام 2019 كان يشهد ارتفاعًا في نسب اكتشاف الحالات المتأخرة، إذ كانت المرحلتان الثالثة والرابعة تمثلان نحو 60% من إجمالي الحالات، كما كان الوقت اللازم للوصول إلى التشخيص يتراوح بين 120 و240 يومًا.
وأضاف أن المبادرة اعتمدت على وضع بروتوكول جديد للكشف المبكر، يستند إلى الوحدات الصحية الأولية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والبالغ عددها نحو 3600 وحدة، بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من المراكز والعربات المتنقلة، التي لم تكن تتجاوز قدرتها الاستيعابية في أفضل الأحوال 200 ألف حالة.
وأوضح أن تنفيذ المبادرة استلزم اختيار فرق طبية وتدريبها في مختلف المناطق، باعتبار أن العنصر البشري يمثل العامل الأهم في نجاح المنظومة، إلى جانب إنشاء نظام رقمي مبسط داخل كل وحدة صحية لتسجيل بيانات السيدات، بما يشمل الوزن ومستويات السكر وضغط الدم، وليس فقط البيانات المتعلقة بالسرطان.
وأشار أستاذ علاج الأورام إلى أن هذه البيانات تُجمع داخل قاعدة معلوماتية كبيرة، بما يتيح الاستفادة منها في وضع الخطط الصحية والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية، لافتًا إلى أن المبادرة نجحت في الوصول بخدمات الكشف المبكر والتوعية إلى ملايين السيدات.
وتابع أن النتائج المصرية جاءت متوافقة مع التوجهات التي تبنتها منظمة الصحة العالمية لاحقًا من خلال المبادرة العالمية لمكافحة سرطان الثدي، التي وضعت مؤشرات تستهدف ألا تتجاوز الحالات المتقدمة 40%، بينما نجحت مصر في الوصول إلى 20%.
بحسب هشام الغزالي، انخفضت نسبة الحالات المكتشفة في المرحلتين الثالثة والرابعة من نحو 60% إلى 20% بعد التوسع في خدمات الفحص وآليات الوصول إلى السيدات
كان اكتشاف الحالات المتأخرة مرتفعًا، إذ كانت المرحلتان الثالثة والرابعة تمثلان نحو 60% من إجمالي الحالات، وكان الوصول إلى التشخيص يستغرق بين 120 و240 يومًا
اعتمدت على الوحدات الصحية الأولية المنتشرة في أنحاء الجمهورية وعددها نحو 3600 وحدة، مع تدريب فرق طبية وإنشاء نظام رقمي مبسط لتسجيل بيانات السيدات داخل كل وحدة


