قال الدكتور نزار بوش أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق كبير مع روسيا خلال الفترة المقبلة لا تعكس حتى الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع، معتبرًا أن هذه التصريحات تأتي في إطار إبراز دور ترامب باعتباره طرفًا مؤثرًا في جهود إحلال السلام، سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أو في ملفات دولية أخرى.

وأضاف بوش، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لا يزال بعيدًا، رغم الجهود الأمريكية والوساطات الجارية، مشيرًا إلى أن تفاهمات سابقة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا لم تُترجم إلى اتفاقات نهائية، في ظل الضغوط الأوروبية والأمريكية الرافضة للتقارب مع موسكو.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن أوروبا تواجه تحديات اقتصادية متزايدة تشمل التضخم والبطالة وارتفاع أسعار الوقود وضعف معدلات النمو، نتيجة استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، لافتًا إلى أن الدعم المالي والعسكري المقدم لكييف يمثل عبئًا على موازنات الدول الأوروبية وأموال دافعي الضرائب، بالإضافة إلى أن الضغوط الشعبية على القيادات الأوروبية تتزايد للمطالبة بوقف الحرب وتقليص الدعم المقدم لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن روسيا استطاعت التكيف اقتصاديًا مع ظروف الحرب، مستفيدة من مواردها الطبيعية وموارد الطاقة.

وفيما يتعلق بالمخاوف الأمنية الأوروبية من توسع الهجمات الروسية، قال بوش إن الخطاب الأوروبي بشأن التهديد الروسي يُستخدم لتبرير زيادة الإنفاق العسكري ورفع ميزانيات الجيوش واستمرار الدعم لأوكرانيا، معتبرًا أن أوروبا لا تستطيع تقديم دعم أكبر مما قدمته حتى الآن، وأشار إلى استمرار تدفق كميات من الغاز والنفط الروسي إلى عدد من الدول الأوروبية، بينها بلجيكا وإيطاليا وألمانيا، رغم التوترات السياسية، مؤكدًا أن المصالح الاقتصادية المشتركة يمكن أن تمثل مدخلًا لتوسيع التعاون بين الجانبين والمساهمة في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

الأسئلة الشائعة

قال إن تصريحات ترامب عن التوصل إلى اتفاق كبير مع روسيا لا تعكس حتى الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع، وأنها تأتي لإبراز دوره كطرف مؤثر في جهود إحلال السلام

لأن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية أدى إلى تضخم وبطالة وارتفاع أسعار الوقود وضعف النمو، إضافة إلى عبء الدعم المالي والعسكري المقدم لكييف على موازنات الدول الأوروبية

لا، فقد أكد أن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيدًا رغم الجهود الأمريكية والوساطات الجارية، وأن تفاهمات سابقة لم تتحول إلى اتفاقات نهائية