أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ووزير البترول والثروة المعدنية السابق، أن أسواق الطاقة العالمية أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الأزمات الجيوسياسية والمتغيرات المتسارعة، مدعومة بالتوجه نحو تنويع مزيج الطاقة والاعتماد المتوازن على مختلف مصادر الإمداد.
وأوضح الملا أن أزمة الطاقة الأخيرة أكدت ضرورة استمرار الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والمستدامة بالتوازي، لضمان تأمين احتياجات الدول ومواكبة النمو المتزايد في الطلب على الطاقة.
الغاز الطبيعي يظل ركيزة أساسية في مزيج الطاقة
وأشار رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب إلى أن الوقود الأحفوري، وفي مقدمته الغاز الطبيعي، لا يزال يمثل عنصرًا محوريًا في تأمين احتياجات الدول من الطاقة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ومصادر الطاقة النظيفة.
وأكد أن التعامل مع متطلبات أمن الطاقة يقتضي الاستفادة من مختلف المصادر المتاحة، بما يحقق التوازن بين تأمين الإمدادات ومواكبة التحولات العالمية نحو الطاقة المستدامة.
طارق الملا: التوجهات الديمقراطية قد تشدد ضوابط مشروعات النفط والغاز
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية في الولايات المتحدة، أشار الملا إلى أن فوز الحزب الديمقراطي في الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية قد يترتب عليه تشديد الاشتراطات البيئية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأوضح أن هذه التوجهات المحتملة قد تؤثر على سرعة إصدار الموافقات والتراخيص والتصاريح اللازمة لمشروعات النفط والغاز الجديدة، بما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة تنفيذ الاستثمارات المستهدفة في هذا القطاع الحيوي.
وتسلط تصريحات الملا الضوء على ارتباط سياسات الطاقة بالتوجهات السياسية والتنظيمية، وما يمكن أن تتركه التغيرات في الإدارة الأمريكية من انعكاسات على بيئة الاستثمار في مشروعات النفط والغاز، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الموافقة والاشتراطات البيئية.


