كشفت الكاتبة سماء عبد الخالق، مؤلفة مسلسل «طالع نازل»، كواليس اختيار مرحلة ما بعد الخيانة لتكون نقطة انطلاق أحداث العمل، موضحة أن المسلسل لا يركز على الخيانة نفسها أو لحظة اكتشافها، وإنما يتناول ما يحدث بعدها، وكيف تتعامل المرأة مع هذه الحقيقة، وانعكاساتها النفسية والإنسانية على الأطراف الثلاثة في العلاقة.

وأوضحت سماء عبد الخالق أن فريق الكتابة حرص على تقديم معالجة مختلفة عن المعتاد في الأعمال الدرامية، من خلال تجاوز مرحلة اكتشاف الخيانة والبدء من اللحظة التالية لها، خاصة أن شخصية علي هي التي قررت الاعتراف لنورا بما حدث، وليس العكس.

جاء ذلك خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار، حيث تحدثت عن أبعاد الشخصيات وتطور الأحداث، والدوافع التي تقف وراء تصرفات كل منها.

لماذا بدأ «طالع نازل» من مرحلة ما بعد الخيانة؟

أكدت سماء عبد الخالق أن المسلسل لا يقدم حكاية خيانة تقليدية، وإنما يناقش كيفية تعامل المرأة مع الحقيقة بعدما تصبح على علم بها، وما يترتب على ذلك من تغيرات في علاقتها بزوجها، وتأثيرات تطول جميع الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن الفكرة الأساسية للعمل تتمثل في رصد تداعيات الخيانة وما تتركه من آثار، وليس مجرد اكتشافها.

نورا ليست شخصية انتقامية.. لكن الظروف وضعتها أمام اختيار صعب

وتطرقت مؤلفة «طالع نازل» إلى أسباب استهداف نورا لنجاح زوجها علي في عمله، موضحة أن الشخصية ليست انتقامية بطبيعتها، لكنها وجدت نفسها في موقف صعب، وكان ما فعلته بمثابة رد فعل على ما تعرضت له، لافتة إلى أن محاولتها الأولى للتأثير في مسيرته المهنية، من خلال مشروع الفيلم الأمريكي، لم تحقق النتيجة التي كانت تنتظرها.

«أنا بنيت معاك».. لماذا استهدفت نورا نجاح علي؟

وأشارت إلى أن نورا كانت ترى أن لها حقا في النجاح الذي حققه علي، لأنها شاركته رحلة بنائه، ولم تكن مجرد زوجة تراقب نجاحه من بعيد، بل كانت جزءا أساسيا من هذه الرحلة، وهو ما دفعها إلى التفكير في إعادته إلى الصورة التي كان عليها عندما عرفته، وكأنها تقول له: «أنا بنيت معاك».

وأضافت أن نورا أرادت أن تعيده إلى الحياة التي تسلمته منها في بداية علاقتهما، بعدما أصبح ينظر إلى ما حققه باعتباره ثمرة موهبته ومجهوده وحدهما، متناسيا دورها ومساهمتها في الوصول إلى هذه المكانة.

الانتقام يبدأ من العمل.. ثم يتحول إلى رغبة في الإيذاء

وأوضحت سماء عبد الخالق أن استهداف نجاح علي المهني كان الخطوة الأولى في خطة نورا، باعتبار أن العمل يمثل الجانب الأهم الذي ساهمت في بنائه، كما أنه كان السبب الرئيسي وراء قرار مي تركه في البداية.

لكن مسار الانتقام لم يتوقف عند هذا الحد، بل اتسع تدريجيا مع تصاعد الأحداث، بعدما اختلطت رغبة نورا في استرداد حقها وشعورها بالظلم بشهوة الانتقام، والاعتقاد بأن إيذاء الطرف الآخر قد يمنحها الرضا الذي تبحث عنه.

«كنت فاكرة إن ده هيرضيني».. الانتقام لا يمنح نورا ما تريده

وأكدت المؤلفة أن نورا بدأت تكتشف مع تطور الأحداث أن الانتقام لا يمنحها بالضرورة الشعور الذي كانت تتوقعه، وأن ما اعتقدت في البداية أنه سيحقق لها الرضا لم يكن كافيا، وهو ما دفعها إلى الاستمرار في التصعيد، بعدما أدركت أن الأذى الذي ألحقته بعلي لم يحقق لها السلام النفسي الذي كانت تبحث عنه.

لماذا يرى علي أن من حقه أن يحب امرأتين؟

وفي سياق اللقاء، تحدثت الكاتبة إنجي القاسم عن طريقة بناء شخصية علي وتقديم المبررات التي يستند إليها في خيانته، موضحة أن لكل شخصية دوافعها الخاصة، وأن الإنسان لا يرى نفسه شريرا مهما كانت أفعاله، بل يحاول دائما إيجاد مبررات تمنحه الشعور بأنه على حق.

وأضافت أن فريق الكتابة حاول الاقتراب من عقل الشخصية وفهم طريقة تفكيرها، واستيعاب الأسباب التي تجعلها مقتنعة بأن ما تفعله حق مشروع لها، حتى وإن كانت تصرفاتها مرفوضة من الآخرين.

الجمهور ينقسم حول انتقام نورا في «طالع نازل»

وتزامنت هذه التصريحات مع حالة من الجدل بين الجمهور حول تصرفات نورا وطريقة انتقامها من علي، إذ أظهرت آراء المشاركين في استطلاع بالشارع تباينا في وجهات النظر؛ فبينما رأى البعض أنها محقة في رد فعلها، فإنها بالغت في إيذائه وتدمير حياته المهنية والشخصية، اعتبر آخرون أن الانفصال وبدء حياة جديدة كانا خيارا أفضل من الاستمرار في الانتقام.

وفي المقابل، دافع فريق آخر عن حق نورا في استرداد كرامتها بالطريقة التي تراها مناسبة، مشيرين إلى أنها لم تلجأ إلى إيذائه جسديا، فيما أبدى عدد من المشاركين تعاطفهم معها بسبب فقدانها الشعور بالأمان مع زوجها، رغم التضحيات التي قدمتها من أجله، بينما رأى آخرون أن قسوتها عليه تجاوزت حدود الغضب المشروع.

الأسئلة الشائعة

لأن الكاتبة سماء عبد الخالق أوضحت أن العمل لا يركز على لحظة اكتشاف الخيانة نفسها، بل على ما يحدث بعدها وكيف تتعامل المرأة مع الحقيقة وانعكاساتها على الأطراف الثلاثة

لا، سماء عبد الخالق قالت إن نورا ليست شخصية انتقامية بطبيعتها لكنها وجدت نفسها أمام موقف صعب وكان ما فعلته رد فعل على ما تعرضت له

أوضح فريق الكتابة أن لكل شخصية دوافعها الخاصة وأن الإنسان لا يرى نفسه شريرا مهما كانت أفعاله بل يبحث عن مبررات تجعله يشعر أنه على حق