عقد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اجتماعًا مع الفريق الاستشاري لمشروع مخطط النقل الحضري المستدام (SUMP)، لمتابعة تقدم الدراسات ومناقشة المشروعات ذات الأولوية التي يمكن تنفيذها على المدى القصير، ووضع التصورات الفنية والتنفيذية والتمويلية اللازمة لتطوير منظومة النقل بالمحافظة، بما يتواكب مع احتياجات المواطنين والتوسعات العمرانية الحالية والمستقبلية.
وضم الاجتماع ممثلي مكتب «لوجيت» الاستشاري ومعهد سياسة النقل والتنمية (ITDP)، بمشاركة فريق استشاري من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، حيث جرى استعراض الدراسات الخاصة بالتقاطعات والمحاور المرورية، وتحديد الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع، بالاستعانة بالنماذج المرورية المتقدمة ومحاكاة سيناريوهات الحركة المختلفة، لتقييم الاختناقات ودراسة البدائل واختيار الحلول الأكثر كفاءة، مع مراعاة تأثير أي تدخل على شبكة الطرق بالكامل.
وناقش الاجتماع المشروعات ذات الأولوية والنتائج السريعة (Quick Wins)، التي يمكن البدء في تنفيذها خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، بالتوازي مع المشروعات الاستراتيجية طويلة الأجل، بما يضمن الانتقال من مرحلة التخطيط إلى إعداد مشروعات تنفيذية محددة، تستند إلى دراسات فنية ومالية واضحة.
وفي هذا السياق، استعرض الفريق الاستشاري مقترحات تطوير شبكة الحافلات العامة، من خلال إعداد ممرات رئيسية على محاور الكورنيش وأبو قير والمحمودية، مع تحديد أعداد الحافلات المطلوبة ومواقع المحطات ومسارات التشغيل، ودراسة المسارات الفرعية التي تربط المناطق السكنية بالمحاور الرئيسية، بما يسهم في تسهيل انتقال المواطنين وتعزيز كفاءة النقل الجماعي.
كما تناول الاجتماع تطوير أنظمة النقل الذكية، من خلال إنشاء وتطوير مراكز التحكم في الحركة المرورية، وربط وسائل النقل العام بأنظمة التتبع وتحديد المواقع، وتحديث الإشارات المرورية ومنح الأولوية للحافلات، فضلًا عن إنشاء منصة موحدة للبيانات لمتابعة حركة المركبات وتحليل الكثافات المرورية، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالاختناقات وإدارة الأزمات والطوارئ.
وشملت المناقشات تعزيز التكامل بين وسائل النقل الجماعي، بما يتضمن الحافلات والميكروباصات والترام والمترو، من خلال شبكة مترابطة تتولى فيها الحافلات خدمة المحاور الرئيسية، بينما تعمل وسائل النقل الأصغر على تغذية المسارات الفرعية والمناطق الداخلية، مع تطوير الربط بين المحطات لتيسير انتقال الركاب بين الوسائل المختلفة.
وأكد محافظ الإسكندرية ضرورة أن تتضمن مخرجات المشروع دراسات تفصيلية قابلة للتنفيذ والتمويل، وفي مقدمتها تحديد الاحتياجات الفعلية لأسطول الحافلات الجديد، ومواقع المحطات ومسارات التشغيل وتكاليفها، وإعداد نطاقات عمل فنية ومالية واضحة للمشروعات المقترحة، تمهيدًا لعرضها على جهات التمويل الدولية والاستفادة من الفرص المتاحة، بالتعاون مع البنك الأوروبي للاستثمار والوكالة الفرنسية للتنمية.
ووجه المحافظ بدراسة إنشاء وحدة تنظيمية متخصصة داخل المحافظة لإدارة وتنسيق منظومة النقل العام، بما يحقق الترابط بين مختلف وسائل النقل، إلى جانب إنشاء وحدة للنمذجة المرورية تتولى تحديث البيانات والنماذج واستخدامها بصورة مستمرة في دعم القرارات التخطيطية، وضمان الاستفادة المستدامة من الدراسات الجاري إعدادها.
وشدد على أهمية إدراج المشروعات والتوسعات العمرانية المستقبلية ضمن النموذج المروري، ومن بينها القوس الشرقي للإسكندرية ومحور المترو، لضمان استيعاب الاحتياجات المتوقعة لحركة النقل، وعدم اقتصار الدراسات على معالجة الأوضاع الحالية، مع وضع رؤية استراتيجية تستوعب متطلبات السنوات المقبلة.
وأكد أن الهدف يتمثل في توفير منظومة نقل متكاملة يشعر المواطن بنتائجها بصورة ملموسة، من خلال تيسير التنقل بين مختلف مناطق المحافظة، والحد من التكدسات المرورية، ورفع كفاءة خدمات النقل العام، وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات والمشروعات الجاري تنفيذها والمخطط لها.
جاء الاجتماع بحضور الدكتورة أميرة يسن هيكل، نائب محافظ الإسكندرية، والمهندس باولو هويمانس، قائد الفريق الاستشاري للمشروع، والدكتور أشرف حامد، الخبير الدولي لأنظمة النقل والتنقل النشط، والمهندس رفيق يني، مسؤول أول أنظمة النقل، والدكتورة سالي الديب، المساعد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والمنسق العام للمشروع بالإسكندرية، والمقدم آسر قاسم، ممثل مرور الإسكندرية، والمهندسة هند مصطفى، مدير عام التخطيط والتنمية العمرانية.
كما شاركت الدكتورة ياسمين قنديل، أستاذ الهندسة والتصميم بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور محمد شاهين، أستاذ التخطيط، والدكتور زياد الصياد، أستاذ الهندسة، والدكتور هاني عياد، أستاذ التخطيط العمراني، والدكتور وائل بخيت، أستاذ الطرق، بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية.
الهدف كان متابعة تقدم الدراسات الخاصة بمشروع مخطط النقل الحضري المستدام SUMP ومناقشة المشروعات ذات الأولوية التي يمكن تنفيذها على المدى القصير، مع وضع التصورات الفنية والتنفيذية والتمويلية لتطوير منظومة النقل
جرى استعراض مقترحات لإعداد ممرات رئيسية على محاور الكورنيش وأبو قير والمحمودية، مع تحديد أعداد الحافلات المطلوبة ومواقع المحطات ومسارات التشغيل ودراسة المسارات الفرعية المرتبطة بالمناطق السكنية
طلب المحافظ إدراج المشروعات والتوسعات العمرانية المستقبلية ضمن النموذج المروري، ومن بينها القوس الشرقي للإسكندرية ومحور المترو لضمان استيعاب الاحتياجات المتوقعة لحركة النقل


