في إطار دوره التوعوي والتثقيفي، نظم مجمع إعلام بني سويف التابع للهيئة العامة للإستعلامات برعاية السفير علاء يوسف حوارًا فكريًا ثريًا بعنوان «من ذاكرة النصر إلى وعي الحاضر وبناء المستقبل.. كيف نحمي هويتنا الوطنية؟»، بمشاركة الكاتب الصحفى والمفكر الدكتور هاني نسيرة، وبحضور نحو 300 من شباب الجامعة والمثقفين، وأدار اللقاء الإعلامي الدكتور محمد سعد، مدير عام إعلام شمال الصعيد، في مناقشة استهدفت تعميق الوعي بالهوية الوطنية، واستحضار دروس الانتصارات الوطنية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
وتناول الحوار أبرز الأفكار والقضايا التي يطرحها كتاب الدكتور هاني نسيرة فى كتابة «ألغام الهويات»، وما يرتبط بها من إشكاليات الهوية وتحديات العلاقة بين الدين والدولة في العالم العربي، في ظل التحولات الفكرية والإعلامية المتسارعة، وتعدد مصادر التأثير في وعي الشباب. وشهد اللقاء مناقشات حول أهمية التمييز بين الاختلاف الفكري والتعصب، والحفاظ على الثوابت الوطنية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وبناء وعي قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة ومحاولات استقطاب الشباب أو توظيف هويتهم في صراعات تهدد تماسك المجتمعات.
وأكدت المناقشات أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق بالشعارات وحدها، وإنما ببناء الإنسان الواعي، وتعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ الانتماء القائم على المعرفة والمسؤولية والمشاركة الإيجابية، مع إدراك أن الهوية الوطنية تتسع للتنوع وتحترم الاختلاف في إطار جامع من المواطنة. كما استحضر اللقاء الدروس المستفادة من نصر أكتوبر، باعتباره نموذجًا لوحدة الإرادة والثقة في القدرة على تجاوز التحديات، وصولًا إلى رسالة أساسية مفادها أن معركة بناء المستقبل تبدأ بوعي يحمي الهوية، وعقل يواجه التضليل، وشباب يدرك أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة بين جميع أبنائه.

استهدف تعميق الوعي بالهوية الوطنية واستحضار دروس الانتصارات الوطنية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة
تناول أفكار كتاب «ألغام الهويات» وتحديات الهوية والعلاقة بين الدين والدولة في العالم العربي، إلى جانب أهمية المواطنة والانتماء ومواجهة التطرف
أكد أن حماية الهوية لا تتحقق بالشعارات وحدها، بل ببناء الإنسان الواعي وتعزيز ثقافة الحوار وترسيخ الانتماء القائم على المعرفة والمسؤولية


