تلقت دار الإفتاء سؤالا عبر بث مباشر أجرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يدور حول مدى جواز إخراج الزوجة جزءاً من زكاة مالها لزوجها إذا كان محتاجاً.

وأجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الذي استهل توضيحه بالتأكيد على مشروعية هذه المسألة استناداً إلى السنة النبوية الشريفة.

واستشهد أمين الفتوى بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما جاءته السيدة زينب رضي الله عنها، زوجة الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، تسأله قائلة إن زوجها ذو عيال وفقير، فهل يجوز لها أن تعطيه من زكاتها؟ فأجابها النبي الكريم بالإيجاب القاطع قائلاً: “نعم”.

وأكد الدكتور محمد عبد السميع أنه يجوز شرعاً للزوجة أن تعطي زوجها من أموال زكاتها إذا كان فقيراً أو كان دخله المادي لا يفي بتغطية احتياجاته الأساسية ومتطلبات معيشته، موضحة أن هذا التصرف يُعد من باب التكافل الأسري الجائز شرعاً والمستند إلى الأدلة الصحيحة.

هل يجوز للزوج إعطاء الزوجة من زكاة المال ؟

أوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف الرأي الشرعي الحاسم في مسألة تبادل زكاة المال بين الزوجين، وذلك رداً على سؤال نصه: “هل يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة أو دفع الزوجة زكاة مالها إلى الزوج؟”، حيث وضعت اللجنة فاصلاً واضحاً بين حالة إعطاء الزوج لزوجه وحالة إعطاء الزوجة لزوجها مستندة إلى الأدلة من القرآن والسنة النبوية المطهرة.

وأكدت لجنة الفتوى أنه لا يجوز للزوج شرعاً أن يدفع زكاة ماله إلى زوجته، والسبب الأساسي في ذلك أن نفقة الزوجة وتوفير كافة احتياجاتها تعد واجباً ثابتاً على الزوج وحده باتفاق أهل العلم. واستشهدت اللجنة بقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، فضلاً عن الأحاديث النبوية التي تؤكد هذا المعنى كقوله صلى الله عليه وسلم: “ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف”، وقوله لهند زوجة أبى سفيان رضي الله عنها: “خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف”. وبيّنت اللجنة أن إعطاء الزوج زكاته لزوجه يعني في الحقيقة كأنه يدفع المال إلى نفسه لأنه ملزم شرعاً بالإنفاق عليها.

الأسئلة الشائعة

نعم، يجوز شرعاً للزوجة أن تعطي زوجها من زكاتها إذا كان فقيراً أو دخله لا يكفي احتياجاته الأساسية ومتطلبات معيشته

استند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما سألت السيدة زينب رضي الله عنها عن إعطاء زوجها الفقير من زكاتها فأجابها بالإيجاب

لا يجوز للزوج شرعاً أن يدفع زكاة ماله إلى زوجته، لأن نفقتها واحتياجاتها واجب ثابت عليه باتفاق أهل العلم