تتصاعد المخاوف بشأن أنشطة التجسس الإسرائيلية العابرة للحدود، في ظل تقارير وتحقيقات تناولت استخدام برامج مراقبة إلكترونية واستهداف هواتف صحفيين ومعارضين وشخصيات سياسية في عدد من الدول، من بينها ألمانيا وبولندا وإسبانيا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية حسبما أذاعته فضائية الغد.
وسلط تقرير نشره موقع ذا كريدل الضوء على جوانب من هذا الملف، مستعرضا مراسلات بين رئيس الاستخبارات الألمانية السابق أوجست هانينغ ورئيس الموساد السابق داني ياتوم، قال الموقع إنها تتعلق بعلاقات استخباراتية وخدمات مرتبطة بالحملات السياسية.
وجاء ذلك بالتزامن مع توقيف هانينغ للاشتباه في تورطه في جرائم تجسس تتعلق بحصوله على نحو ألفي وثيقة استخباراتية، فيما نفى محاميه ارتكابه أي مخالفات. ولم تعلن السلطات الألمانية الجهة الأجنبية المعنية بالقضية، كما لم يثبت وصول الوثائق إلى الموساد.
وفي بولندا، أثار استخدام برنامج بيجاسوس الإسرائيلي جدلا واسعا بعد الكشف عن استهداف شخصيات معارضة، بينما وثقت تحقيقات في إسبانيا والمكسيك حالات اختراق لهواتف صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، ما أثار تساؤلات بشأن حماية الخصوصية وحرية العمل الصحفي والسياسي.
ويعد بيجاسوس، الذي طورته شركة إن إس أو الإسرائيلية، من أبرز أدوات التجسس الرقمي التي أثارت انتقادات دولية، نظرا إلى قدرته على الوصول إلى بيانات الهواتف المستهدفة، مع إمكانات تتيح تشغيل الكاميرا والميكروفون سرا في حالات الاختراق الناجح.
كما امتد الجدل إلى برنامج جرافيت، الذي طورته شركة باراغون الإسرائيلية، بعدما وثق مختبر سيتزن لاب حوادث استهداف صحفيين أوروبيين بهجمات إلكترونية لا تتطلب الضغط على روابط، مؤكدا اختراق هاتف أحد المستهدفين.
أبرز قضايا التجسس
أما في الولايات المتحدة، فتعود إحدى أبرز قضايا التجسس المرتبطة بإسرائيل إلى قضية جوناثان بولارد، ضابط الاستخبارات البحرية الأمريكية السابق الذي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي. كذلك أفادت تقارير إعلامية أمريكية في يوليو الماضي بأن واشنطن ترصد أنشطة استخباراتية إسرائيلية تستهدف مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، بينما رفضت السفارة الإسرائيلية التعليق.
وتعيد هذه الوقائع تسليط الضوء على التحديات التي تفرضها صناعة التجسس الرقمي، وسط مطالب بتعزيز الرقابة على شركات المراقبة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن أي انتهاكات للقانون، وضمان حماية البيانات الشخصية وحرية الصحافة والعمل السياسي.
ومع تزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية في جمع المعلومات، يبقى التحدي الأساسي في التمييز بين الأنشطة الاستخباراتية المشروعة والانتهاكات التي تمس سيادة الدول وحقوق الأفراد.
التقارير والتحقيقات أشارت إلى ألمانيا وبولندا وإسبانيا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية
برز برنامج بيجاسوس الذي طورته شركة إن إس أو الإسرائيلية، وكذلك برنامج جرافيت الذي طورته شركة باراغون الإسرائيلية
التقارير تحدثت عن استهداف هواتف صحفيين ومعارضين وشخصيات سياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان، مع إمكان الوصول إلى البيانات وتشغيل الكاميرا والميكروفون سرا في بعض الحالات


