كشفت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومسؤول غربي، أن قرار تقليص قدرات نظام الاتصالات الفضائية “ستارشيلد”، الذي تعتمد عليه القوات الأوكرانية في الاتصالات الميدانية وتشغيل الطائرات المسيّرة، صدر من داخل البيت الأبيض.
وبحسب المصادر، تلقى مسؤولون في وزارة الحرب الأمريكية توجيهات تقضي بإبطاء خدمة “ستارشيلد” التابعة لشركة “سبيس إكس”، من دون الكشف عن هوية المسؤول الذي اتخذ القرار أو الجهة التي تولت تنفيذه.
وتزامنت هذه الخطوة مع تصاعد الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كييف لوقف الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية، إذ انتقد تلك الضربات ووصفها بأنها “مخزية”. في المقابل، نفى مسؤول أمريكي رفيع أن يكون ترامب قد أصدر أمرًا مباشرًا بفرض القيود، فيما لم يصدر البيت الأبيض توضيحًا بشأن احتمال تدخل مسؤولين آخرين في الإدارة.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القيود أثرت على عمل أجهزة استقبال “ستارلينك” ذات المواصفات العسكرية عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، ما انعكس على توجيه الطائرات المسيّرة وتنفيذ بعض المهام الهجومية. كما أشارت مصادر أوكرانية إلى تأثر العمليات اللوجستية في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، إلى جانب تراجع فاعلية بعض الطائرات الاعتراضية المستخدمة لمواجهة المسيّرات الروسية من طراز “شاهد”.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية إن الأجهزة عادت إلى العمل أثناء الحركة، لكن ضمن سرعة لا تتجاوز 160 كيلومترًا في الساعة، وفق المعلومات التي نقلتها الوكالة.
ويُعد “ستارشيلد” النسخة العسكرية من منظومة الاتصالات الفضائية التي تطورها “سبيس إكس” لصالح الحكومة الأميركية والجهات المرتبطة بالأمن القومي، وتعتمد في تشغيلها على شبكة أقمار “ستارلينك”. وتُعد وزارة الحرب الأمريكية من أبرز الجهات المستفيدة من هذه الخدمة.
وفي تعليق على المسألة، أوضح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس”، أن نظام “ستارشيلد” مملوك للحكومة الأمريكية ويخضع لسيطرتها، وبالتالي فإن القرارات المتعلقة بتقييد السرعة أو الاستخدام تقع ضمن صلاحيات الجيش الأمريكي أو الرئيس.
وتأتي هذه التطورات وسط خلافات بشأن تأثير القيود المفروضة على الاتصالات العسكرية الأوكرانية، في وقت تتواصل فيه الحرب وتزداد أهمية الأنظمة الفضائية في إدارة العمليات الميدانية.
وفي حين ربطت مصادر توقيت القيود بالضغوط الأمريكية على كييف، أشار خبراء إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية يرتبط بصورة رئيسية بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وما رافقها من استهداف منشآت الطاقة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز. ولم تصدر “سبيس إكس” أو وزارة الحرب الأميركية أو السفارة الأوكرانية في واشنطن تعليقات رسمية بشأن هذه التقارير.
ذكرت رويترز أن قرار تقليص قدرات نظام ستارشيلد المستخدم عسكريًا في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض، وأن مسؤولين أمريكيين تلقوا توجيهات بإبطاء الخدمة
بحسب المسؤولين الأوكرانيين أثرت القيود على أجهزة استقبال ستارلينك العسكرية عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، ما انعكس على توجيه الطائرات المسيّرة وبعض المهام الهجومية والعمليات اللوجستية
قال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية إن الأجهزة عادت إلى العمل أثناء الحركة لكن ضمن سرعة لا تتجاوز 160 كيلومترًا في الساعة


