أكدت الدكتورة مروة الشافعي، الخبيرة الاقتصادية، أن مصر تدفع ثمن الأزمات العالمية مرتين؛ الأولى نتيجة ارتفاع تكلفة الطاقة والاستيراد، والثانية بسبب انعكاس هذه الزيادات على الأسعار المحلية والموازنة العامة للدولة واحتياجات النقد الأجنبي.
وأوضحت الشافعي أن في تصريحات خاصة لـ”البوابة نيوز” أن تقرير صندوق النقد الدولي لآفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في أكتوبر 2026، وضع اضطرابات الطاقة والحرب في الشرق الأوسط ضمن المخاطر الرئيسية التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وأشارت إلى أن التحدي الأساسي أمام الاقتصاد المصري لا يقتصر على الاتجاهات المستقبلية لأسعار النفط، وإنما يتعلق باستمرار قدرة الصدمات الخارجية على الضغط على أكثر من جانب من الاقتصاد في الوقت نفسه.
وأضافت أن المشكلة لا تتمثل في استيراد الطاقة وحده، بل تمتد إلى تكلفة تمويل الواردات، وتأثيرها على الإنتاج والأسعار، وما تفرضه من ضغوط على الموارد المتاحة للاستثمار.
وشددت الخبيرة الاقتصادية على أن إدارة الأزمات يجب ألا تقتصر على احتواء تداعياتها، وإنما تتطلب معالجة أسباب الهشاشة الاقتصادية من خلال زيادة الإنتاج المحلي، والتوسع في الصادرات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتبني إدارة أكثر استدامة للدين العام.
وأكدت الشافعي ضرورة عدم تحميل المواطنين التكلفة النهائية لكل صدمة اقتصادية، مشيرة إلى أن قوة الاقتصاد لا تقاس فقط بأدائه خلال فترات الاستقرار، وإنما بقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية دون أن يتحمل المواطن أعباءها في كل مرة.
لأن ارتفاع تكلفة الطاقة والاستيراد يضغط أولًا على الاقتصاد، ثم ينعكس ثانيًا على الأسعار المحلية والموازنة العامة واحتياجات النقد الأجنبي
ذكرت الشافعي أن التقرير الصادر في أكتوبر 2026 وضع اضطرابات الطاقة والحرب في الشرق الأوسط ضمن المخاطر الرئيسية التي تهدد الاقتصاد العالمي
دعت إلى زيادة الإنتاج المحلي، والتوسع في الصادرات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتبني إدارة أكثر استدامة للدين العام


