يتمسك نادي مانشستر سيتي بفرصته في إنهاء واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما وضع فريقه القانوني خطة للاستئناف ضد الحكم المرتبط باتهامات المخالفات المالية في محاولة لإبطال النتائج التي توصلت إليها اللجنة المستقلة وتجنب أي تداعيات قد تؤثر على مستقبل النادي.

ولا تتوقف أهمية المعركة القانونية بالنسبة إلى إدارة السيتي عند الدفاع عن موقفها من الاتهامات بل تمتد إلى الطعن في الأسس التي استندت إليها اللجنة خلال تقييم الأدلة خاصة ما يتعلق بمصادر أموال الرعاية وطبيعة المستندات التي اعتمدت عليها رابطة الدوري الإنجليزي في بناء موقفها.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ذا تليجراف» البريطانية يراهن مانشستر سيتي على مجموعة من المستندات والسجلات المالية إلى جانب إثارة تساؤلات بشأن تناقضات يعتقد أنها شابت استنتاجات اللجنة المستقلة أملا في تغيير مسار القضية خلال مرحلة الاستئناف.

3 محاور يعتمد عليها مانشستر سيتي في الاستئناف

يرتكز دفاع مانشستر سيتي وفقا للتقرير على ثلاثة محاور رئيسية يأتي في مقدمتها تقديم كشوف حسابات مصرفية وسجلات حكومية وإيصالات مرتبطة بالمعاملات محل الخلاف إذ يرى النادي أن هذه المستندات تدعم روايته بشأن مصدر الأموال المستخدمة في تمويل بعض الصفقات ومدفوعات الرعاية.

ويتمثل المحور الثاني في الاستناد إلى أدلة إضافية أحدث صادرة عن حكومة أبوظبي يقول النادي إنها تعزز دقة السجلات الأصلية وتدعم موقفه في مواجهة الاتهامات المالية.

أما المحور الثالث فيتعلق بالطعن في النتائج التي توصلت إليها اللجنة المستقلة إذ يعتقد مسؤولو النادي أن هناك تناقضات وأخطاء جوهرية في تقييم الوقائع وتطبيق القواعد وهو ما قد يمنحهم فرصة لإعادة النظر في الحكم خلال إجراءات الاستئناف.

ويأمل مانشستر سيتي أن تقنع هذه المحاور الجهات المختصة بوجود ثغرات في الأساس الذي بُنيت عليه النتائج السابقة خاصة في ما يتعلق بمدفوعات الرعاية ومدى ارتباطها بالجهات التي جرى تقديمها باعتبارها مصادر للتمويل.

الرسائل الإلكترونية المسربة تحت مجهر الدفاع

ومن بين النقاط التي يستعد الفريق القانوني للنادي لإثارتها وفقا للتقرير طبيعة الأدلة التي اعتمدت عليها رابطة الدوري الإنجليزي إذ يعتزم الدفاع التشكيك في الاعتماد بصورة كبيرة على رسائل بريد إلكتروني مسربة مع الإشارة إلى غياب شهادة مباشرة تدعم الاتهامات بحسب ما يطرحه النادي في دفاعه.

وتأتي هذه الخطوة ضمن محاولة أوسع لإعادة تقييم الأدلة المستخدمة في القضية حيث يرى مانشستر سيتي أن بعض الاستنتاجات التي انتهت إليها اللجنة لا تعكس بصورة صحيحة المستندات التي قدمها خلال الإجراءات.

وكان النادي قد عبّر في بيان سابق عن خيبة أمله ودهشته من النتائج التي توصلت إليها لجنة الدوري الإنجليزي الممتاز مؤكدا تمسكه ببراءته واستعداده لاتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة للدفاع عن موقفه.

وتتعلق القضية باتهامات بوقوع مخالفات مالية خلال الفترة من عام 2009 إلى 2019 من بينها مزاعم بشأن تضخيم الإيرادات بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني. ويتمسك النادي برفض الاتهامات فيما يظل الفصل النهائي في المسار القانوني مرتبطا بالإجراءات والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.

مطلع 2027.. الموعد المنتظر لحسم المعركة

ورغم الثقة التي يبديها مسؤولو مانشستر سيتي في موقفهم القانوني فإن الجماهير لن تحصل على إجابة نهائية في وقت قريب إذ تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن إجراءات الاستئناف قد تستغرق نحو 12 أسبوعا مع توقع اتضاح الصورة خلال مطلع عام 2027.

وأشار ديفيد كوجان رئيس هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة إلى إمكانية نظر الاستئناف في منتصف يناير أو نهايته مع التأكيد على ضرورة انتظار اكتمال الإجراءات القانونية قبل إصدار أي تقييم بشأن النتيجة المتوقعة.

وأوضح كوجان أن مانشستر سيتي يقول إنه يمتلك دليلا حاسما يمكن أن يساعده على إسقاط الاتهامات والفوز بالاستئناف لكنه شدد على أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على مدى قوة هذه الأدلة أو تأثيرها في القرار النهائي.

الأسئلة الشائعة

يعتمد النادي على ثلاثة محاور رئيسية هي كشوف حسابات مصرفية وسجلات حكومية وإيصالات تخص المعاملات محل الخلاف، إضافة إلى أدلة أحدث صادرة عن حكومة أبوظبي، والطعن في نتائج اللجنة المستقلة

يعتزم الدفاع التشكيك في الاعتماد الكبير على رسائل بريد إلكتروني مسربة، مع الإشارة إلى غياب شهادة مباشرة تدعم الاتهامات بحسب ما يطرحه النادي

تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن إجراءات الاستئناف قد تستغرق نحو 12 أسبوعا، مع توقع اتضاح الصورة خلال مطلع عام 2027، وقد ينظر الاستئناف في منتصف يناير أو نهايته