قال الدكتور محمود إبراهيم أستاذ الآثار الإسلامية إن نحو 90% من الآثار الإسلامية الموجودة في مدينة القاهرة تعود إلى العصر المملوكي الذي شهد ازدهارا كبيرا في العمارة وتشييد المنشآت الدينية والتعليمية والتجارية.
وأوضح محمود إبراهيم خلال لقائه عبر شاشة فضائية النيل الثقافية أن العصر المملوكي ترك إرثا معماريا ضخما في القاهرة بفضل اهتمام الحكام والأمراء بإنشاء المجمعات المعمارية التي ضمت المساجد والمدارس والأضرحة والكتاتيب والوكالات التجارية.
وأضاف، أن المماليك حرصوا على إقامة منشآت تجمع بين أكثر من وظيفة ولم تقتصر على المساجد أو المدارس وحدها وهو ما أسهم في تنوع الطرز المعمارية وتعدد المنشآت التراثية التي لا تزال شواهد على ازدهار القاهرة خلال تلك الفترة.
وأشار أستاذ الآثار الإسلامية إلى أن مصر شهدت خلال العصر المملوكي ازدهارا اقتصاديا ساعد على تنشيط الحركة العمرانية موضحا أن سيطرة الدولة على طرق التجارة بين الشرق والغرب أسهمت في توفير موارد مالية دعمت إقامة المشروعات المعمارية وتعزيز القوة العسكرية.
ولفت إلى أن البضائع كانت تصل من مناطق الشرق عبر خليج عدن ثم تنتقل إلى ميناء القلزم المعروف حاليا بمنطقة السويس قبل أن تتجه إلى البحر المتوسط عبر الطرق البحرية أو البرية وهو ما ساهم في تعزيز مكانة مصر التجارية.
وأكد محمود إبراهيم أن القاهرة الإسلامية تمثل حصيلة تراكم حضاري امتد عبر عصور مختلفة بداية من الفسطاط ومرورا بالعصور الطولونية والفاطمية والأيوبية وصولا إلى العصر المملوكي الذي ترك بصمة واضحة في المشهد المعماري للمدينة.
وشدد على أهمية الحفاظ على الآثار الإسلامية باعتبارها جزءا من الهوية التاريخية والحضارية لمصر وضرورة استمرار جهود الترميم والصيانة وتعزيز وعي المواطنين بقيمة هذا التراث لضمان بقائه للأجيال المقبلة.

قال محمود إبراهيم إن نحو 90% من الآثار الإسلامية الموجودة في مدينة القاهرة تعود إلى العصر المملوكي
ذكر أن المجمعات المعمارية المملوكية ضمت المساجد والمدارس والأضرحة والكتاتيب والوكالات التجارية، وكانت تجمع بين أكثر من وظيفة
أوضح أن الازدهار الاقتصادي وسيطرة الدولة على طرق التجارة بين الشرق والغرب وفرا موارد مالية دعمت المشروعات المعمارية وعززت القوة العسكرية


