عرضت محافظة أسوان أوبريت «جيش الشمس» فى مهرجان الثقافة والفنون؛ استعدادًا لتعامد الشمس على معبد أبو سمبل.
بدورها تنشر “بوابة الأهرام” تاريخ معبد أبوسمبل، حيث تدور الروايات العديدة عن اكتشاف معبد أبو سمبل، الذي غطته الرمال لمئات السنين، ومن أشهر تلك الروايات قصة الرحالة جون لويس بوركهارت، الذي اكتشف المعبد عند زيارته للنوبة عام 1812م، حيث شاهد بوركهارت 4 تماثيل عملاقة منحوتة في الصخر، مدفونة في الرمال لا يكاد يظهر منها إلا رأس التمثال، وقد أوصى بوروكهارت في مذكراته بإزاحة الرمال عن المعبد لاكتشافه، وقدم تقريرًا مُفصلاً عن المعبد للقنصل البريطاني آنذاك، وفي عام 1816م قدم المكتشف الإيطالي جيوفانى بلزونى واستطاع إزاحة الرمال عن المعبد وسط رفض أهالي النوبة مساعدته، إلا إنه نجح خلال زيارته الثانية عام 1817م فى إزاحة الرمال والدخول إلى بهو المعبد.
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
فى عام 1828م، قرر شامبليون مواصلة رحلته إلى مص، فوصل الإسكندرية فى 18 أغسطس من هذا العام ، ثم استمر في التوغل جنوبَا حتى وصل إلى معابد النوبة، ليقف أمام معبد أبو سمبل ليقول كلمته الشهيرة “إنه لؤلؤة براقة لن تفقد رونقها للأبد”، وبعدها جاءت رحلة جاك جاك أمبير نجل مكتشف قياس التيار الكهربائي، والذي اتخذ اسمه أمبير لوحدة التيار، حيث قدم جاك جاك أمبير عام 1842م، متأثراً بأفكار شامبليون.
وجد شامبليون في زيارته للمعبد التماثيل الضخمة المنحوتة، وقد قام شامبليون أيضا بإزاحة الرمال عن مدخل المعبد ليهيئ ممرًا للدخول، وقد وصف شامبليون معاناته، وهو يعمل في جو شديد الحرارة وهو يقوم بإشعال شمعة بيده اليسرى وينسخ باليد اليمنى نقوش المعبد، وقد وجد شامبليون معبدًا آخر كرسته نفرتاري زوجة رمسيس الثاني للمعبود حتحور، حيث نجد أبناء وبنات رمسيس وألقابهم، وقد وجد شامبليون 6 لوحات للملك رمسيس الثاني راكبًا عجلته الحربية التي تجرها الخيول مطاردا الأعداء، كذلك لوحة للملك وهو يصارع أحد خصومه بالإضافة إلى لوحات ورسومات عديدة.
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
علق شامبليون على المعبد اللؤلؤة بقوله:”لقد حول رمسيس الأكبر الجبل إلى قصر ونصب أمام بوابته 4 تماثيل عملاقة، وبعد شامبليون توالى الزائرون للمعبد لتدوينه حيث ارتحل جاك جاك أمبير للنوبة، حيث اعتبره الأثريون أعظم من كتب عن النوبة، وخاصة في كتابه الشهير «رحلة إلى مصر والنوبة»”.
بدورها تقول الباحثة حليمة النوبي في دراستها عن النوبة، إن كتاب جاك أمبير كان زاخرًا بالمعارف العلمية بأسلوب بديع متنوع تتخلله النوادر والأوصاف الشعرية، كما يؤكد الأثريون والمؤرخون، وقد قرر جاك أمبير الذهاب إلى مصر بعد أن قرأ كتب شامبليون عن اللغة الهيروغليفية.
استمرت عملية تنظيف المعبد وصيانته في عصور أخرى، وزيارات متعددة حتى اكتشفت الصحفية إميليا أدواردز ظاهرة التعامد على وجه الملك رمسيس الثاني، وفى عام 1910م تم اكتشاف مقصورة في الجانب الشمالي من الواجهة لم تكن معروفة من قبل، وتم بناء أسوار عالية حول المعبد لحماة المعبد من سيل الرمال، وذلك بغرض حجز تيار الرمال وتحويل مجراه، وبعد البدء في تشييد السد العالي قامت مصر بحملة دولية توجت بقيام اليونسكو بنقل آثار عددا من المعابد ومنهم معبد أبو سمبل.
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
وتم نقل المعبد في ستينيات القرن الماضي؛ بسبب بناء السد العالي وارتفاع منسوب المياه، في واحدة من أكبر الحملات العالمية لمنظمة اليونسكو، وقام النحات المصري الفنان أحمد عثمان بتقطيع التماثيل بصورة علمية.
افتتاح مهرجان أسوان للثقافة والفنون
وقد شهد مسرح فوزى فوزى حفل افتتاح مهرجان أسوان للثقافة والفنون وتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى.
كما شهد معرض للحرف البيئية والمنتجات الاسوانية، معرض للفنون التشكيلية ضمن حوالى ثلاثين عملاً لعدد من فنانى أسوان.
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
وبدأ الحفل بتقديم أوبريت “جيش الشمس”، من إخراج الفنان هشام عطوة، والذي يجسد ملحمة حرب أكتوبر وبطولات القوات المسلحة المصرية، بمشاركة الفنان أحمد الشافعي، الفنان هاني كمال، الفنانة عايدة فهمي، المخرج أحمد أبو عميرة، وبحضور القيادات التنفيذية والشعبية بأسوان.
وقدمت استعراضات الأوبريت فرق الفنون الشعبية “أسوان، وسوهاج، وبورسعيد، والشرقية، إلى جانب الفرقة المصرية للموسيقى والغناء، وفرقة مصطفى حجاج الاستعراضية، وصاحبه مادة فيليمة توثق مجموعة من اللقاءات مع أبطال حرب أكتوبر، الأوبريت كلمات وألحان محمد مصطفى، واستعراضات مصطفى حجاج.
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
وتستمر فعاليات المهرجان المنفذة بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، في الفترة من 18 حتى 20 أكتوبر، بمشاركة 7 فرق فنية للفنون الشعبية وهي “أسوان”، و”توشكى”، و”بورسعيد”، و”سوهاج”، و”الشرقية”، و”مطروح”، و”الوادي الجديد”. وذلك بعدد من المواقع الثقافية والخارجية، وهي مسرح فوزي فوزي، قصر ثقافة كوم أمبو، قصر ثقافة كركر، قصر ثقافة توشكى، قصر ثقافة كلابشة، قصر ثقافة حسن فخر الدين، قصر ثقافة دهميت، مكتبة الطفل والشباب بدراو، قصر ثقافة الرديسية، قصر ثقافة السباعية، جامعة أسوان، نادي صحاري.
ويشهد يوم 21 أكتوبر تقديم عرض فني بمسرح السوق السياحي بمدينة أبو سمبل، فيما تُختتم الفعاليات فجر صباح يوم 22 أكتوبر أمام معبد أبو سمبل، بتقديم مجموعة من العروض الفنية تزامنا مع ظاهرة تعامد الشمس في المعبد.
ينفذ المهرجان من خلال الإدارة العامة للمهرجانات، والإدارة العامة للفنون الشعبية، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة أسوان.
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
أسوان تحتفل بـ جيش الشمس فى ذكرى التعامد على وجه رمسيس بأبو سمبل
تستمر الفعاليات من 18 حتى 20 أكتوبر، ثم يُقام عرض فني يوم 21 أكتوبر بمسرح السوق السياحي بأبو سمبل، وتُختتم فجر 22 أكتوبر أمام المعبد
بدأ الحفل بتقديم أوبريت «جيش الشمس» من إخراج هشام عطوة، ويجسد ملحمة حرب أكتوبر وبطولات القوات المسلحة المصرية
تُختتم الفعاليات فجر صباح يوم 22 أكتوبر أمام معبد أبو سمبل بتقديم مجموعة من العروض الفنية تزامنًا مع ظاهرة تعامد الشمس


