رحل الكاتب والمنتج والمخرج التلفزيوني الأمريكي تيم أودونيل عن عمر ناهز 77 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة امتدت لعقود في صناعة التلفزيون الأمريكي، شارك خلالها في كتابة وإنتاج وإخراج عدد من المسلسلات الكوميدية التي ارتبط بها جمهور أجيال مختلفة، من بينها «جروينج بينز» (Growing Pains)، و«كلوليس» (Clueless)، و«ديفز وورلد» (Dave’s World).

وبحسب تقرير نشرته مجلة «هوليوود ريبورتر»، توفي أودونيل في 27 يوليو الماضي داخل منزله بمدينة جلينديل في ولاية كاليفورنيا، بعد معاناة مع سرطان المثانة، وفقًا لما نقلته المجلة عن زوجته كارا أودونيل، التي ارتبط بها لنحو 39 عامًا، لكن لم يتم الاعلان عن وفاته غير الآن.

من الصحافة إلى عالم المسلسلات الكوميدية

لم يبدأ أودونيل مسيرته في الكتابة الدرامية، بل عمل في الصحافة الإذاعية والتلفزيونية، إذ انطلق مهنيًا من محطتي «دبليو بي بي إم» في شيكاغو، ثم «كيه إن إكس/سي بي إس» في لوس أنجلوس، حيث كتب وأنتج مواد إخبارية، كما عمل في كتابة التعليقات التحريرية التي حصد عنها جائزتي إيمي محليتين.

ومع بداية الثمانينيات، اتجه إلى كتابة المسلسلات التلفزيونية، وشارك عامي 1982 و1983 في كتابة خمس حلقات من مسلسل «جلوريا» (Gloria)، قبل أن ينتقل إلى أعمال كوميدية أخرى، وصولًا إلى محطة مهمة في مسيرته عام 1986، حين انضم إلى فريق كتابة وإنتاج مسلسل «جروينج بينز» الشهير.

«جروينج بينز» و«كلوليس».. أبرز محطات مسيرته.

عمل أودونيل كاتبًا ومنتجًا لمدة أربعة مواسم من مسلسل «جروينج بينز»، الذي عُرض على شبكة «إيه بي سي» بين عامي 1985 و1992، وشارك في بطولته آلان ثيك، وقدم معالجة كوميدية للحياة الأسرية والعلاقات بين الآباء والأبناء.

كما ارتبط اسمه بمسلسل «ديفز وورلد»، الذي عُرض على شبكة «سي بي إس»، إذ عمل فيه كاتبًا ومنتجًا ومخرجًا خلال موسمين بين عامي 1995 و1997.

ومن أبرز أعماله أيضًا مسلسل «كلوليس»، المقتبس من الفيلم السينمائي الذي صدر عام 1995، وحقق شهرة واسعة، إذ تولى أودونيل الكتابة والإنتاج والإخراج في النسخة التلفزيونية التي عُرضت بين عامي 1996 و1999، ونقلت شخصيات العمل إلى الشاشة الصغيرة في قالب كوميدي يستهدف جمهور الشباب.

بصمته في أعمال تلفزيونية متنوعة

لم تقتصر إسهامات أودونيل على هذه المسلسلات، إذ شارك في تطوير مسلسل «أنكل باك» (Uncle Buck)، المقتبس من فيلم يحمل الاسم نفسه للمخرج جون هيوز، كما شارك في ابتكار مسلسل «هوم فري» (Home Free)، الذي قام ببطولته ماثيو بيري قبل شهرته الواسعة من خلال مسلسل «فريندز».

وامتدت أعماله إلى مسلسلات أخرى، من بينها «ذا موميز» (The Mommies)، و«ووبي» (Whoopi)، و«ذا أماندا شو» (The Amanda Show)، و«ليزي ماكجواير» (Lizzie McGuire)، و«فيل أوف ذا فيوتشر» (Phil of the Future)، الذي عمل فيه على قناة ديزني.

كما تولى إخراج حلقات من أعمال تلفزيونية متعددة، من بينها «ميليسا آند جوي» (Melissa & Joey)، و«فلايت 29 داون» (Flight 29 Down)، في مسيرة جمعت بين الكتابة والإنتاج والإخراج، وأتاحت له العمل عبر أنواع مختلفة من الكوميديا التلفزيونية.

مدرب للأجيال الجديدة من صناع الكوميديا

امتدت خبرة أودونيل إلى خارج الولايات المتحدة، إذ سافر إلى روسيا والصين ودول أخرى لتدريب كتّاب ومخرجين محليين على أساليب صناعة المسلسلات الكوميدية الأمريكية.

ونقل تقرير «هوليوود ريبورتر» عن الكاتب والناقد التلفزيوني برايان لوري إشادته بأودونيل، واصفًا إياه بأنه شخص واسع العلاقات، وأن حسه الفكاهي خارج الشاشة كان يفوق ما يظهر منها.

وإلى جانب عمله الإبداعي، شارك أودونيل في لجنتين تفاوضيتين لنقابة كتّاب أمريكا، في إطار مشاركته في القضايا المهنية المرتبطة بصناعة الكتابة التلفزيونية.

عائلة وذكرى مهنية ممتدة

يرحل أودونيل تاركًا زوجته كارا وأبناءه الأربعة شانون وكاري وفيوليت وكيت، إلى جانب حفيداته الأربع. وأعلنت نقابة كتّاب أمريكا تنظيم حفل تأبين له في مسرح النقابة بمدينة بيفرلي هيلز يوم 25 أكتوبر.

وتبقى مسيرته شاهدًا على الدور الذي يؤديه كتّاب ومنتجو التلفزيون خلف الكاميرا في تشكيل الأعمال الكوميدية، عبر تطوير الشخصيات وبناء المواقف والحفاظ على إيقاع الحكاية، وهي عناصر ساهمت في بقاء عدد من المسلسلات التي شارك فيها ضمن ذاكرة جمهور التلفزيون الأمريكي.

الأسئلة الشائعة

توفي تيم أودونيل في 27 يوليو الماضي داخل منزله بمدينة جلينديل في ولاية كاليفورنيا بعد معاناة مع سرطان المثانة

ارتبط اسمه بأعمال تلفزيونية بارزة مثل جروينج بينز وديفز وورلد وكلوليس، كما شارك أيضًا في أعمال أخرى مثل أنكل باك وهوم فري وليزي ماكجواير

أعلنت نقابة كتّاب أمريكا تنظيم حفل تأبين له في مسرح النقابة بمدينة بيفرلي هيلز يوم 25 أكتوبر