في إطار جهود منطقة آثار الأقصر المستمرة للحفاظ على المواقع الأثرية وحمايتها، تم إجراء تجارب عملية مبدئية لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور؛ بسبب بناء أعشاشها على الكتل الحجرية الأثرية للمعبد.

بدأت التجربة باستخدام جهاز “VOSS.SONIC 2000” الطارد للطيور، والذي يعمل بالطاقة الشمسية عبر نشر موجات فوق صوتية لإبعاد الطيور، وذلك ضمن إجراءات حماية معبد هابو من الطيور والحيوانات التي قد تؤثر على سلامة الموقع الأثري.

تجربة جديدة لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور

تأتي هذه الخطوة في إطار الاهتمام بتطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة التي تساعد على حماية الآثار والحفاظ على المظهر الحضاري للمواقع الأثرية، مع الحرص على استخدام وسائل لا تتطلب تدخلًا مباشرًا في العناصر الأثرية.

وقد بدأت التجربة بشكل أولي من خلال تطبيقها على العمود رقم 12 بالمعبد، أثبتت التجربة نجاحها، ومن ثم تم البدء في تعميمها على جميع أعمدة المعبد بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، ومن ثم على كافة المعابد المصرية.

تجربة جديدة لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور

بدوره يقول المؤرخ الأثري فرنسيس أمين لـ”بوابة الأهرام”، أن المصري القديم حاول التغلب على الطيور التى تبني أعشاشها فى المعبد من خلال استخدام بعض الكلمات السحرية لطردها، مؤكدًا وجود أحد المناظر لصيد الأرواح الشريرة من خلال الشبك، حيث اعتقد المصري القديم أن كل روح تضم الخير والشر، وتمثل الشبكة صيد الأرواح للطيور والأسماك والإنسان والحيوان وكل روح شريرة تغلبت على الخير، مؤكدًا أن إزعاج الطيور وتلويثها للأماكن الأثرية قضية عالمية، حيث تم تقديم الكثير من المقترحات لليونسكو من عدة من دول العالم، خاصة أن الطيور والحيوانات تقوم بتلويث الآثار، وتتسبب في تكلفة مالية كبيرة لإعادة نقوش الأثر لحالتها الطبيعية.

وقد كان المصريون يستخدمون المعابد للطقوس الدينية أوكمستشفيات علاجية، لذا فلم تمثل الطيور إزعاجا كاملا لهم، فالأصوات تقلق الطيور، لذا قام المصريون القدماء بوضع رسومات ومجسمات لإخافة الطيور، ومنها مزاريب على شكل أسد، وكانت تراتيل وأصوات الكهنة كفيلة بهروب الطيور.

ويوضح فرنسيس أمين، أنه بعد هجرة المعابد المصرية وردمها بالرمال صارت الطيور والأفاعي السامة والحيوانات تسكن المعابد، حيث كان أهالي محافظة قنا يبحثون عن زبل الخفاش لاستخدامه في تسميد الأرض الزراعية، مؤكدا أن مخلفات الطيور بالإضافة إلى الروائح العفنة تسببت فى تشويه معابد عدة مثل الرامسيوم، وفيلة، ودندرة؛ لذا تم وضع الشباك لمنعها، فيما قُدمت مقترحات أخرى بتربية الصقور على الأدوار العالية لإخافة الطيور وعدم قيامها بصنع أعشاش فى حجرات المعابد، وغيرها من المقترحات.

تجربة جديدة لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور

معبد هابو

ومعبد هابو من المعابد المصرية المكتملة؛ نظرا لبنائه في مكان مرتفع، وحمايته بسور ضخم من الطوب اللبن، لحمايته من مخاطر الفيضان، وقد بناه رمسيس الثالث لعبادة عدد من الآلهة، وهو من ضمن المعابد الجنائزية، وقد عاش داخله الأقباط لمدة قرنين بعد عصر الشهداء، وكان يطلق عليه “جيرمه” وهو الاسم الذي أطلق على منطقة هابو لمدة طويلة، وقد قام الأقباط ببناء حجرات مسقوفة بداخله.

ويوجد فى المعبد أشعارًا تُخلد ملحمة رمسيس الثالث للقضاء على شعوب البحر الذين دمروا العالم القديم، وقيام رمسيس الثالث بقيادته للحيش المصري من إنقاذ العالم من همجية شعوب البحر، ويعتبر معبد هابو من أروع المعابد المصرية.

تجربة جديدة لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور
تجربة جديدة لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور
تجربة جديدة لحماية معبد هابو من مخلفات الطيور

الأسئلة الشائعة

جرى استخدام جهاز VOSS.SONIC 2000 الطارد للطيور، وهو يعمل بالطاقة الشمسية عبر نشر موجات فوق صوتية لإبعاد الطيور عن المعبد

بدأت التجربة بشكل أولي على العمود رقم 12 بالمعبد، وأثبتت نجاحها قبل البدء في تعميمها على باقي الأعمدة

نعم، بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية بدأ العمل على تعميمها على جميع أعمدة معبد هابو ثم على كافة المعابد المصرية