أعاد اللقاء غير المعلن الذي جمع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس الاثنين في قاعدة “عوفدا” العسكرية جنوب إسرائيل، التساؤلات حول احتمالات اندلاع جولة جديدة من حرب إيران، دون أن يقترن ذلك بصدور أي قرار عسكري رسمي يحدد موعدا لاستئناف العمليات.
وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن المباحثات تناولت التهديدات الإقليمية والشراكة بين الجانبين، مع توجيه هيجسيث الشكر لتل أبيب على استضافة آلاف الجنود دون إعلان انتشار عسكري جديد.
ونقلت وكالة “رويترز” عن 3 مسؤولين إسرائيليين، أن الاجتماع تطرق إلى بحث الملف الإيراني على وجه التحديد، في حين لم يصدر عن وزارة الدفاع الأمريكية أي تفاصيل رسمية توضح مخرجات الزيارة أو تفصل أهدافها.
مؤشرات سياسية حول احتمالات حرب إيران
ذكر موقع “أكسيوس” في زقت سابق من الشهر الجاري، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أنه لن يشن أي هجوم ضد طهران قبل موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
لاحقا، أعلن دونالد ترامب في 18 أكتوبر عبر منصة “تروث سوشيال” دعمه الكامل لإعادة انتخاب نتنياهو، زاعما تعرض طهران لتدمير منهجي، ومحذرا من أن واشنطن ستنهي المهمة في وقت قريب إذا لم تغير إيران مسارها، ومشيرا إلى أن اختيار قيادة إسرائيلية أخرى قد يضطر أمريكا لإنجاز المهمة بمفردها دون أن يعلن موعدا لتنفيذ ضربة عسكرية.
وخلال تجمع بولاية كانساس يوم أمس الاثنين، قال ترامب إن بلاده تستطيع المغادرة في الوقت الحالي، بعدما نجحت في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأكد ترامب اليوم الثلاثاء، أن أمريكا تقدم أداء جيدا في التعامل مع ملف إيران، مشددا على أنه لم يتبق أمام واشنطن سوى اتخاذ القرار النهائي بشأن الكيفية التي تريد تحقيق الانتصار بها، وموضحا أن مسار الأمور يمضي على نحو جيد للغاية وأن بلاده ليست بحاجة إلى أي مساعدة.
من جانبه، أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين لنتنياهو اليوم الثلاثاء، إجراء محادثات متكررة مع ترامب حول هدف إسقاط النظام الإيراني، بما في ذلك اتصال جرى يوم أمس الأول الأحد.
وأفادت “رويترز” في وقت سابق أن نتنياهو أعلن عدم تأييده توجيه ضربة استباقية قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري، دون أن يحدد موقفه لما بعد هذا الاستحقاق.
وذكر “أكسيوس” وجود تباين في التقييمات؛ إذ نقل عن مصادر أمريكية وإسرائيلية بحث خطة لعملية جديدة، في مقابل نفي مسؤول في البيت الأبيض مناقشة خيار استئناف الحرب.
التهديدات العسكرية ومواقع الطاقة.
كشفت شبكة “سي إن إن” قبل نحو أسبوع، عن إعداد الجيش الأمريكي خيارات عسكرية تستهدف منشآت طاقة ومواقع نووية، وبحث استخدام قنبلة “أم القنابل”، مع الإشارة إلى شكوك فنية حول قدرتها على تدمير المنشآت العميقة تحت الأرض وعدم صدور أمر تنفيذي باستخدامها.
وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” مساء 15 أكتوبر، أن واشنطن قد تضطر إلى استهداف موقع جبل الفأس النووي القريب من نطنز والقضاء عليه في وقت سريع.
وردا على ذلك، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، من استعداد طهران لرد ساحق على أي هجوم يستهدف جبل الفأس أو أي موقع آخر.
واعتبر محبي أن تسمية أم القنابل تعكس سلوكا عدائيا، مشددا على قدرة بلاده على تحويل التهديدات إلى موضع سخرية.
واعلن مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي يوم الأحد، تجهيز منظومة “أب الصواريخ”، مؤكدا أن منشآت الطاقة والمصالح الإقليمية للخصوم ستصبح في دائرة الاستهداف حال تجدد القصف.
وصرح حسين محبي لصحيفة “طهران تايمز” يوم أمس الاثنين، بأن أي تحرك عسكري أمريكي جديد سيقابل برد أشد قد يفضي إلى اندلاع أزمة طاقة عالمية، محذرا من تحويل المنشآت المستهدفة إلى أرض محروقة.
انتشار الأساطيل ومحددات الردع في حرب إيران
رصد متتبع الأسطول التابع للمعهد البحري الأمريكي يوم أمس الاثنين، تموضع حاملتي الطائرات “جورج واشنطن” و”جورج بوش” في مياه بحر العرب برفقة مجموعة السفينة البرمائية “بوكسير”، إلى جانب تحرك مجموعة “ماكين آيلاند” غرب المحيط الهادئ، ومغادرة الحاملة “تيودور روزفلت” قاعدة يوكوسوكا في اليابان.
أفادت وكالة “أسوشيتد برس” مطلع الشهر الجاري، بوجود نحو 9 آلاف عنصر من البحارة ومشاة البحرية ضمن التعزيزات الأمريكية، مع توقع سابق بوصول 3 حاملات طائرات إلى المنطقة قبل نهاية الشهر.
ورجح مسؤولون أمريكيون في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، وصول حاملة الطائرات “روزفلت” في أواخر نوفمبر لتحل محل “جورج واشنطن”، مما ينفي وجود تأكيدات حول تمركز حاملة ثالثة إضافية في المنطقة بالوقت الراهن.
مسارات الوساطة الدبلوماسية لتفادي استئناف حرب إيران
كشف موقع “العربي الجديد” اليوم الثلاثاء، عن مقترح وساطة قدمته باكستان وقطر يتيح زيارة تفتيش سرية لخبراء وكالة الطاقة الذرية مقابل حصول طهران على عوائد فوائد 6 مليارات دولار مجمدة في الدوحة، متحدثا عن ردود إيجابية من الطرفين.
ونقلت صحيفة “ديلي اتحاد” الباكستانية عن وزير الخارجية محمد إسحاق دار تأكيده استمرار جهود الحوار والوساطة.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، دون أن تعلن بنود المقترح المتداول أو موافقة الطرفين عليه.
وأكدت وكالة “بلومبرج” نقلا عن دبلوماسي مشارك في المفاوضات استمرار قنوات الاتصال، معتبرا في الوقت نفسه أن الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق يعد أمرا غير دقيق.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء، على صعوبة التوصل إلى اتفاق مع طهران في الوقت الحالي، موضحا أنه من الصعب للغاية إبرام اتفاق مع إيران في ظل خضوعها لسيطرة متشددين.
في المقابل، أعلنت الرئاسة الإيرانية تفاصيل لقاء مسعود بزشكيان مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم، حيث أبدى استعداده للحوار شريطة رفع العقوبات والتهديدات، بينما أكد منير أن التفاوض يمثل مخرجا لحل النزاع بعيدا عن الحرب.
رغم ذلك، أعاد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيد تمسك طهران بشروطها السبعة. وشدد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي على بقاء اليورانيوم المخصب داخل البلاد.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة “فرانس برس”، بأن زيارة قائد الجيش الباكستاني ركزت على العلاقات الثنائية والتشاور، مؤكدا أن احتمال عودة القتال يظل أمرا قائما في حسابات بلاده.
وذكرت وكالة “تسنيم” نقلا عن مصدر أمني إيراني، أن ضبابية مركز اتخاذ القرار النهائي في الإدارة الأمريكية تشكل عائقا أمام تقدم مسارات التفاوض.
وأفادت وكالة “إرنا” أن وصول الوفد العسكري الباكستاني إلى طهران تزامن مع اقتراب أسعار النفط من 110 دولارات للبرميل، دون وجود إثبات يربط بين سعر الخام والتحركات الدبلوماسية.
ونسبت وكالة “رويترز” إلى مسؤولين إيرانيين، تأكيدات بأن طهران تسعى إلى إطالة أمد المحادثات بهدف التأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال تجدد الضربات.
وفي المحصلة، تثبت هذه المعطيات المتكاملة وجود حشود عسكرية متبادلة وتلويح مستمر بالقوة إلى جانب جهود وساطة قائمة، دون صدور قرار تنفيذي معلن باستئناف العمليات العسكرية أو تحديد موعد لجولة قتال جديدة حتى الآن.
لا، الخبر يؤكد أنه لم يصدر أي قرار عسكري رسمي يحدد موعدا لاستئناف العمليات أو بدء جولة جديدة حتى الآن
بحسب ما ورد، تناول اللقاء التهديدات الإقليمية والشراكة بين الجانبين كما تطرق وفقا لمسؤولين إسرائيليين إلى الملف الإيراني بشكل مباشر
الخبر أشار إلى تموضع حاملتي الطائرات جورج واشنطن وجورج بوش في بحر العرب وتحرك مجموعات بحرية أمريكية أخرى إضافة إلى بحث خيارات عسكرية تستهدف منشآت طاقة ومواقع نووية


