شدد الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية المصرية، على الأهمية الاستراتيجية للممرات الملاحية البحرية، ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية وتدفق سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة، موضحًا أن نحو 80% من حجم التجارة العالمية يُنقل عبر البحار، وهو ما يعكس الأهمية الحيوية للممرات البحرية في دعم الاقتصاد العالمي وضمان استمرارية حركة التجارة الدولية.

وأشار قائد القوات البحرية إلى أن نحو 15% من حجم التجارة العالمية، ونحو 30% من حركة تداول الحاويات، يُنقل عبر البحر الأحمر، فيما تمر نسبة تتراوح بين 10% و12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية المرتبطة بمصر ودورها في حركة التجارة الدولية.

وأضاف أن نحو 95% من حجم البيانات الدولية يُنقل تحت الماء عبر الكابلات الدولية، ويمر عبر مصر نحو 17% من كابلات الإنترنت العالمية، لافتًا إلى أن مضيق هرمز يشهد مرور نحو 20% من حجم تداول النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يعادل قرابة 20 مليون برميل نفط يوميًا، وهو ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية في تأمين إمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح أن البحار والمحيطات تتحكم فيها مجموعة من المضايق والممرات البحرية الخانقة، من بينها قناة السويس ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة بنما وبحر الشمال ومضيق ملقا ومضيق البوسفور، لما تمثله هذه الممرات من نقاط استراتيجية مؤثرة في حركة الملاحة والتجارة الدولية.

الفريق محمود عادل فوزي
الفريق محمود عادل فوزي

ولفت إلى أن ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 يكفل للدول حق المرور العابر والبريء، إلا أن ما يشهده العالم حاليًا من صراعات وتواجدات عسكرية يستهدف محاولة السيطرة على الممرات البحرية واقتصادات الدول، بما يفرض تحديات متزايدة على أمن الملاحة البحرية واستقرار حركة التجارة العالمية.

وأكد قائد القوات البحرية أن القوات البحرية المصرية تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة، بما يحافظ على المصالح الوطنية ويضمن تأمين المجال البحري المصري، في ظل الأهمية المتزايدة للممرات الملاحية والتحديات الإقليمية والدولية المرتبطة بأمن البحار والمحيطات.

وفي ملحمة وطنية سطرت بحروف من نور صفحات المجد في تاريخ العسكرية المصرية، تحتفل القوات البحرية المصرية في الحادي والعشرين من أكتوبر من كل عام بعيدها، تخليدا لذكرى إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” أمام سواحل مدينة بورسعيد عام 1967، على يد لنشات الصواريخ المصرية، في واحدة من أبرز البطولات البحرية التي غيرت مفاهيم القتال البحري، ورسخت مكانة القوات البحرية المصرية كقوة قادرة على إحداث الفارق في ميادين المواجهة.

فقد جسدت هذه العملية التاريخية عبقرية التخطيط العسكري، ودقة التنفيذ، وشجاعة المقاتل المصري، وأكدت أن التفوق لا يقاس بحجم السلاح وحده، بل بكفاءة استخدامه وصلابة الإرادة والإيمان بقدسية الدفاع عن الوطن.

وفي عام 2026، تحتفل القوات البحرية المصرية بالعيد التاسع والخمسين لهذه الذكرى المجيدة، التي لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل مثّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الحروب البحرية، ورسالة خالدة تؤكد قدرة الإرادة المصرية على صناعة النصر في أصعب الظروف. وتأتي هذه المناسبة لتجدد الاعتزاز ببطولات رجال البحرية وتضحياتهم، وتستحضر ما قدموه من نماذج مضيئة في البسالة والانضباط والتفاني، لتظل ذكرى إغراق “إيلات” رمزا وطنيا خالدا للفخر والعزة، وشاهدا على أن أمجاد القوات المسلحة المصرية تُصنع بسواعد أبنائها، وتتواصل بعزيمتهم، وتبقى راسخة في وجدان الأمة جيلا بعد جيل.

الأسئلة الشائعة

أكد أن نحو 80% من حجم التجارة العالمية يُنقل عبر البحار، وأن الممرات البحرية لها دور محوري في حركة التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة

ذكر أن نحو 15% من حجم التجارة العالمية و30% من تداول الحاويات يمران عبر البحر الأحمر، بينما تمر نسبة تتراوح بين 10% و12% من التجارة العالمية عبر قناة السويس

أوضح أنها تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة بما يحافظ على المصالح الوطنية