فرضت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسومًا وقائية على واردات خام البليت، حيث بدأت الرسوم بنسبة 13% مع حد أدنى 70 دولارًا للطن، وذلك في إطار جهود دعم الصناعة الوطنية وتحقيق توازن السوق، وتخضع هذه الرسوم لمراجعة ربع سنوية لضمان استقرار الأسعار وتوافر الخامات.

تأتي هذه الرسوم بعد فترة من فرض رسوم إغراق مؤقتة بنسبة 16.2% على الواردات، حيث تهدف السياسات الجديدة إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، مما يؤثر بشكل مباشر على نحو 22 مصنع درفلة في مصر، والتي تواجه تحديات كبيرة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

البليت هو منتج وسيط في صناعة الحديد، ويستخدم في إنتاج حديد التسليح، وتعتبر تكلفته عنصرًا حيويًا لمصانع الدرفلة، التي تعتمد على شراء البليت محليًا أو استيراده، مما يجعل فرض الرسوم على الواردات يؤثر بشكل كبير على تكاليفها التشغيلية.

تشير البيانات إلى زيادة كبيرة في واردات البليت، مما دفع المنتجين المحليين إلى المطالبة بإجراءات حماية، حيث تراجعت مبيعات الصناعة المحلية بنسبة 22% وأرباحها بنسبة 56% خلال العام الماضي، مما يعكس الحاجة الملحة لحماية الصناعة المحلية.

تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين حماية المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، حيث تتجه نحو زيادة إنتاج البليت محليًا من خلال طرح رخص جديدة، مما قد يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات، لكن التنفيذ الفعلي لهذه المشاريع يتطلب وقتًا.

تتطلب هذه السياسات الاقتصادية النظر في كيفية حماية الصناعة المحلية دون التأثير سلبًا على مصانع الدرفلة، حيث يجب أن تظل المنافسة قائمة لضمان استمرارية الإنتاج وتوفير الحديد بأسعار عادلة للمستهلكين.