شهد السوق المصري استقرارًا في أسعار الذهب اليوم السبت، بعد أسبوع من الارتفاعات القوية، حيث اقترب عيار 21 من مستوى 6000 جنيه، مما يعكس تماسك الأسعار رغم الضغوط العالمية على المعدن الأصفر.

يعتبر اختيار العيار المناسب من القرارات المهمة للمشترين، حيث يظل عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية بفضل انتشاره وسهولة إعادة بيعه، بينما يفضل البعض عيار 24 لكونه الأعلى نقاءً، في حين يحظى عيار 18 بإقبال من الباحثين عن المشغولات الذهبية بتكلفة أقل.

استقرت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات اليوم، بعد المكاسب القوية التي حققتها الأسبوع الماضي، في ظل تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما حد من تأثير التراجع العالمي على الذهب.

وجاءت أسعار الذهب في السوق المصري على النحو التالي:

عيار 24 يسجل 6845.71 جنيه.

عيار 21 يسجل 5990 جنيهًا.

عيار 18 يسجل 5134.29 جنيه.

عيار 14 يسجل 3993.33 جنيه.

الجنيه الذهب يسجل 47920 جنيهًا، وأونصة الذهب تسجل 212902 جنيه.

افتتح الذهب عيار 21 تعاملات اليوم عند 5960 جنيهًا للجرام، ليستقر عند هذا المستوى وقت إعداد التقرير، بعد أن أنهى تعاملات أمس عند 5970 جنيهًا للجرام، بينما استقرت الأسعار الفعلية في الأسواق دون تغير يذكر.

أوضح تحليل منصة “جولد بيليون” أن الذهب في السوق المصري نجح في الحفاظ على التداول فوق مستوى 5900 جنيه للجرام، ليبدأ في تكوين قاعدة سعرية جديدة، بينما يظل مستوى 6000 جنيه للجرام هو المقاومة النفسية الرئيسية التي يترقبها المتعاملون.

أضاف التحليل أن الذهب في السوق المصري عاد لتسجيل مكاسب على أساس سنوي، إذ ارتفع بأكثر من 100 جنيه للجرام منذ بداية العام، بدعم رئيسي من صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وأشار التحليل إلى أن الدولار ارتفع أمام الجنيه بأكثر من 4.5% منذ بداية يوليو، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 1.92 مليار دولار من استثماراتهم في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين، مما انعكس مباشرة على سعر الصرف.

أوضح تحليل “جولد بيليون” أن ارتفاع الدولار وفر دعمًا قويًا لتسعير الذهب في السوق المصري، وساعد على الحد من تأثير أي تراجعات حادة في أسعار الذهب العالمية، بالتزامن مع تحسن الطلب المحلي خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.

كما أشار إلى تراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المصري وسعره العادل، نتيجة توازن العرض والطلب خلال الفترة الحالية، إلى جانب استمرار قوة الدولار التي دعمت مستويات التسعير.

عالميًا، تعرض الذهب لضغوط محدودة خلال تعاملات الجمعة، إذ تراجعت أونصة الذهب بنسبة 0.1% لتسجل أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند 4022 دولارًا، قبل أن تقلص خسائرها وتتداول قرب 4045 دولارًا، بعدما افتتحت الجلسة عند 4048 دولارًا، في حين استقرت التداولات الفورية قرب 4067 دولارًا للأونصة.

أوضح تحليل “جولد بيليون” أن الذهب العالمي عاد لاختبار المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، بعدما فشل في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4100 دولار خلال الأسبوع، في ظل استمرار الزخم السلبي الناتج عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

كان الذهب العالمي قد تراجع بنحو 2% في الجلسة السابقة، بعدما قفزت أسعار النفط مجددًا فوق 100 دولار للبرميل، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم، وعزز توقعات تشديد السياسة النقدية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

تتوقع الأسواق حاليًا بنسبة 81% أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، بينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة خلال اجتماع الأسبوع القادم.

بين استقرار الأسعار محليًا، واقتراب عيار 21 من مستوى 6000 جنيه، واستمرار الضغوط العالمية، يبقى اختيار العيار المناسب مرتبطًا بهدف الشراء، سواء كان للادخار والاستثمار أو للزينة، بينما تظل تحركات الدولار وقرارات الفيدرالي العاملين الأكثر تأثيرًا على اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.