عاد الذهب ليكون محور اهتمام المستثمرين مع استمرار ارتفاعه في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الأسعار في السوق المصرية لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وترقب بيانات الوظائف الأمريكية.
يثير هذا الارتفاع تساؤلات حول ما إذا كان الوقت مناسبًا لشراء الذهب كملاذ آمن، أم أن الأسعار الحالية قد تدفع البعض لجني الأرباح.
سجلت أوقية الذهب عالميًا 4368.59 دولار، بينما جاءت أسعار الذهب في السوق المحلية كما يلي.
عيار 24: 6971.5 جنيه
عيار 22: 6390.5 جنيه
عيار 21: 6100 جنيه، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية
عيار 18: 5228.5 جنيه
الجنيه الذهب: 48800 جنيه
تأتي هذه المكاسب بعد أداء قوي للذهب في الأسواق العالمية، حيث يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ يناير الماضي، في ظل زيادة الإقبال على الأصول الآمنة بسبب حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
عززت عودة الاستثمارات إلى صناديق الذهب من قوة الاتجاه الصاعد، حيث أعلن مجلس الذهب العالمي عن تدفقات بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو، مما رفع الأصول المدارة إلى 530 مليار دولار وزاد الحيازات إلى 4068 طنًا، مما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر.
يرى محللون أن بقاء الذهب أعلى مستوى 4200 دولار للأوقية يمنحه قوة فنية تدعم الاتجاه الصاعد، بينما يمثل مستوى 4300 دولار نقطة حاسمة، إذ إن اختراقها قد يفتح الباب أمام تسجيل مستويات قياسية جديدة.
في المقابل، تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى تحركات قوية في أسعار الذهب.
على المستوى المحلي، استفاد الذهب من القفزة العالمية، إلا أن مكاسبه جاءت أقل من الأسواق الخارجية نتيجة تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو عامل مؤثر في تسعير الذهب داخل مصر.
يعتبر الذهب وسيلة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، بينما يفضل المستثمرون قصيرو الأجل انتظار اتضاح اتجاه الأسواق بعد صدور البيانات الأمريكية قبل اتخاذ قرارات شراء أو بيع جديدة، مع الاستفادة من أي تراجعات سعرية لبناء مراكز استثمارية تدريجيًا.

