استقبل اللواء مهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وفد الأمانة العامة لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية في إطار الاستعدادات لإطلاق المرحلة التجريبية لمنصة تبادل شهادات المنشأ إلكترونيًا، مما يعزز التحول الرقمي في التجارة الخارجية ويعكس توجهات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
يأتي هذا اللقاء تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي يسعى لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتيسير حركة التجارة مع الأسواق الأفريقية، مما يعظم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
المنصة الرقمية
ناقش الجانبان آليات تنفيذ المرحلة التجريبية للمنصة الرقمية الموحدة، التي تهدف إلى تبادل شهادات المنشأ إلكترونيًا بين الدول الأعضاء، مما يسهم في تبسيط الإجراءات التجارية وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، ويسرع من انتقال السلع بين الأسواق الأفريقية، بالإضافة إلى رفع كفاءة ودقة البيانات وتعزيز التجارة البينية بالقارة.
أكد اللواء مهندس عصام النجار أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية في تطوير منظومة التجارة الخارجية، مشيرًا إلى أن التحول إلى نظام إلكتروني متكامل لتبادل شهادات المنشأ سيؤدي إلى اختصار الوقت والإجراءات، وزيادة الشفافية والموثوقية، وخفض الأعباء الإدارية على المصدرين، مما يدعم انسيابية حركة التجارة ويعزز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الأفريقية.
بنية متطورة
أضاف أن الهيئة تمتلك بنية تحتية رقمية متطورة وخبرات فنية متراكمة في مجال إصدار شهادات المنشأ والخدمات المرتبطة بالتجارة الخارجية، مما يؤهلها للمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروع وإنجاح مرحلته التجريبية، مؤكدًا استعداد الهيئة الكامل للتعاون مع سكرتارية الاتفاقية وكافة الجهات المعنية لدعم جهود التحول الرقمي والتكامل الاقتصادي بالقارة.
من جانبها، أشادت سكرتارية اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية بالمستوى المتقدم للجاهزية الفنية والتكنولوجية التي تتمتع بها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مثمنة حرصها على المشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروع بما يعزز كفاءة التجارة بين الدول الأعضاء.
تُعد اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة، وتهدف إلى إزالة العوائق أمام حركة السلع والخدمات وتعزيز التجارة البينية والتكامل الاقتصادي بين دول القارة، حيث تعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وتوفير المعاملة التفضيلية للمنتجات المصرية، مما يدعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير والتجارة.

