ضرب زلزال مدمر بقوة 7.4 درجات كولومبيا، مما دفع عمدة مدينة بيريرا، ماوريسيو سالازار، إلى فرض حظر تجوال ليلي لحماية الممتلكات ومنع النهب، حيث يعكس هذا القرار حجم المأساة التي تعيشها المدينة بعد الكارثة الطبيعية.
في مؤتمر صحفي، أعلن سالازار بصوت متأثر فرض حظر تجوال من السادسة مساءً حتى الخامسة صباحًا، ليشمل وسط بيريرا ومنطقة كومونا يونيفرسيداد، مشيرًا إلى تهديدات بانتشار عمليات النهب بسبب الفوضى الناجمة عن الزلزال.
كشف العمدة عن حصيلة مأساوية، حيث بلغ عدد القتلى حوالي 55، مع انهيار بعض المراكز الصحية بسبب الضغط الكبير على الخدمات الطبية، كما أشار إلى أن فرق الإنقاذ رصدت 18 مبنى انهار بالكامل و60 آخر تضرر جزئيًا في المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 490 ألف نسمة.
تواجه المدينة تحديات إنسانية كبيرة، حيث تعاني المستشفيات من ضغط هائل بسبب تدفق المصابين، ودعا سالازار المواطنين إلى التعاون مع السلطات وعدم الخروج إلى الشوارع لتسهيل وصول فرق الطوارئ، مؤكدًا أن الأولوية هي إنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
وقع الزلزال في بلدة سان خوسيه ديل بالمار في إدارة تشوكو، على عمق 103 كيلومترات، ورغم هذا العمق، كانت قوته محسوسة في معظم أنحاء البلاد، خاصة في غرب ووسط كولومبيا.
أبدت الحكومة المركزية استعدادها الكامل لدعم جهود الإنقاذ، مع وصول تعزيزات من مدن مثل ميديين وبوغوتا، كما ناشد سالازار المواطنين والشركات الخاصة بالتبرع بالمواد الغذائية والأدوية لتخفيف معاناة المتضررين.

