اختتمت اليوم بالجامع الأزهر الشريف مجالس شرح كتاب «الإقناع» للإمام الخطيب الشربيني، بعد رحلة علمية استمرت ست سنوات، حيث تم منح الحاضرين الإجازة العامة في ختام المجالس.

أشرف على شرح الكتاب فضيلة الشيخ عبد العزيز الشهاوي، الذي قام بتدريس الكتاب وبيان مسائله لطلاب العلم، مؤكدًا أن خدمة العلم شرف عظيم، وأن الانتساب إلى الأزهر مسؤولية كبيرة تمثل منارة للعلم والاعتدال.

شدد الشيخ عبد العزيز على أهمية العلم النافع الذي يقود صاحبه إلى خشية الله ويجعله نافعًا للناس، مشيرًا إلى أن العلماء هم حملة ميراث النبوة ومصابيح الهدى في مواجهة الجهل والانحراف.

في كلمته، أشاد فضيلة الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، بمساعي الأزهر في خدمة كتب التراث الإسلامي، مؤكدًا أن هذه المجالس تمثل امتدادًا لمنهج التلقي العلمي الذي توارثه العلماء، وتجمع طلاب العلم من مختلف المذاهب.

أشار الشافعي إلى أن المجالس العلمية تساهم في التصدي للآراء المتعجلة حول التراث، مؤكدًا أن فهم علوم الشريعة يتطلب التلقي عن أهل العلم والصبر على الطلب.

من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن مجالس سماع العلم سنة حميدة ورثتها الأمة، مشيرًا إلى أن التلقي عن العلماء هو أساس ضبط المعرفة وصحة الفهم.

أكد الهدهد أن الأزهر الشريف لا يزال محافظًا على مجالس العلم، داعيًا الله أن يديم نعمة الجامع الأزهر على مصر والعالم الإسلامي.

كما أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري، أن الاحتفاء بخدمة كتب الفقه الإسلامي يعكس ما يحمله الدين من أدلة تؤكد عالميته، مشيرًا إلى أن العلم هو ميراث الأنبياء الذي يحمل أمانته العلماء.

في الختام، أعلن الشيخ عبد العزيز الشهاوي عن بدء رحلة علمية جديدة مع كتاب «كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين» للإمام المحلي، وذلك اليوم الأربعاء بعد صلاة الظهر بالجامع الأزهر الشريف.

تأتي هذه المجالس في إطار رسالة الأزهر في إحياء مجالس العلم وتعزيز التواصل العلمي بين العلماء وطلاب العلم، مما يسهم في إعداد أجيال قادرة على حمل رسالة العلم والدعوة بوعي ورسوخ.